18/ 1581 - (وَعَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ: أَمِنْ نَعَم الصَّدَقَةِ، أَوْ مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ؟ قَالَ أَسْلَمُ: مِنْ نَعَمِ الجِزْيَةِ، وَقَالَ: إِنَّ عَلَيْهَا مِيسَمَ الجِزْيَةِ. رَوَاهُ الشَّافَعِيُّ)(1). [موقوف بسند صحيح]
قوله: (والميسم)(2) بكسر الميم وسكون الياء التحتية وفتح السين المهملة، وأصله موسم لأن فاءه واو، لكنها لما سكنت وكسر ما قبلها قلبت ياء، وهي الحديدة التي يوسم بها: أي يعلم بها، وهو نظير الخاتم.
وفيه دليل على جواز وسم إبل الصدقة، ويلحق بها غيرها من الأنعام، والحكمة في ذلك تمييزها، وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا لئلا يعود في صدقته.
قال في الفتح(3): ولم أقف على تصريح بما كان مكتوبًا على ميسم النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن الصباغ من الشافعية نقل إجماع الصحابة على أنه يكتب في ميسم الزكاة زكاة أو صدقة(4).
وقد كره بعض الحنفية(5) الوسم بالميسم لدخوله في عموم النهي عن--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2563) وابن خزيمة رقم (2283) وابن حبان رقم (5629) والبغوي رقم (2791) والبيهقي (7/ 36) ضمن قصة تحنيك الصبي، عدا مسلم وابن ماجه فأخرجاه بدونها.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(1) في مسنده رقم (650 - ترتيب) وفي الأم (3/ 154 رقم 855) وهو موقوف بسند صحيح.
(2) النهاية (5/ 186) والقاموس المحيط (ص 1506).
(3) (3/ 367).
(4) قال الشافعي في الأم (3/ 153 - 154): " … ثم يأخذ ما وجب عليه بعد ما يسأل رب المال: هل له من غنم غير ما أحضره؟ فيذهب بما أخذ إلى المِيسَم فيوسم بميسَم الصدقة وهو كتاب "الله" عز وجل، وتوسم الغنم في أصول آذانها، والإبل في أفخاذها، ثم تصير إلى الحظيرة حتى يُحصى ما يؤخذ من المجمع، ثم يفرقها بقدر ما يرى.
قال الشافعي رحمه الله: وهكذا أحب أن يفعل المصدق" اهـ.
ثم قال الشافعي في "الأم" (3/ 154) عقب أثر عمر: "وهذا يدل على أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يَسِمُ وسمين: وسم جزية، ووسم صدقة، وبهذا نقول" اهـ.
(5) قال النووي في "المجموع" (6/ 152 - 153): "قال الشافعي والأصحاب: يستحب وسم الماشية التي للزكاة والجزية، وهذا الاستحباب متفق عليه عندنا. =
قوله: (والميسم)(2) بكسر الميم وسكون الياء التحتية وفتح السين المهملة، وأصله موسم لأن فاءه واو، لكنها لما سكنت وكسر ما قبلها قلبت ياء، وهي الحديدة التي يوسم بها: أي يعلم بها، وهو نظير الخاتم.
وفيه دليل على جواز وسم إبل الصدقة، ويلحق بها غيرها من الأنعام، والحكمة في ذلك تمييزها، وليردها من أخذها ومن التقطها وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا لئلا يعود في صدقته.
قال في الفتح(3): ولم أقف على تصريح بما كان مكتوبًا على ميسم النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن الصباغ من الشافعية نقل إجماع الصحابة على أنه يكتب في ميسم الزكاة زكاة أو صدقة(4).
وقد كره بعض الحنفية(5) الوسم بالميسم لدخوله في عموم النهي عن--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2563) وابن خزيمة رقم (2283) وابن حبان رقم (5629) والبغوي رقم (2791) والبيهقي (7/ 36) ضمن قصة تحنيك الصبي، عدا مسلم وابن ماجه فأخرجاه بدونها.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(1) في مسنده رقم (650 - ترتيب) وفي الأم (3/ 154 رقم 855) وهو موقوف بسند صحيح.
(2) النهاية (5/ 186) والقاموس المحيط (ص 1506).
(3) (3/ 367).
(4) قال الشافعي في الأم (3/ 153 - 154): " … ثم يأخذ ما وجب عليه بعد ما يسأل رب المال: هل له من غنم غير ما أحضره؟ فيذهب بما أخذ إلى المِيسَم فيوسم بميسَم الصدقة وهو كتاب "الله" عز وجل، وتوسم الغنم في أصول آذانها، والإبل في أفخاذها، ثم تصير إلى الحظيرة حتى يُحصى ما يؤخذ من المجمع، ثم يفرقها بقدر ما يرى.
قال الشافعي رحمه الله: وهكذا أحب أن يفعل المصدق" اهـ.
ثم قال الشافعي في "الأم" (3/ 154) عقب أثر عمر: "وهذا يدل على أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يَسِمُ وسمين: وسم جزية، ووسم صدقة، وبهذا نقول" اهـ.
(5) قال النووي في "المجموع" (6/ 152 - 153): "قال الشافعي والأصحاب: يستحب وسم الماشية التي للزكاة والجزية، وهذا الاستحباب متفق عليه عندنا. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 138)