‌‌[ثالثًا] أبواب الأصناف الثمانية
‌‌[الباب الأول] باب ما جَاء في الفقير والمسكين والمسألة والغني
1/ 1582 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّما المِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ، اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}(1)(2). [صحيح]
وفي لَفْظ: "لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلى النَّاس، تَرَدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِن الْمِسْكِينُ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنَ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيسْأَل النَّاسَ"(3). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا). [صحيح]
قوله: (ولا اللقمة واللقمتان)، في رواية للبخاري(4): "الأكلة والأكلتان".
قوله: (يغنيه) هذه صفة زائدة على الغنى المنفي، إذ لا يلزم من حصول اليسار للمرء أن يغنى به بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر. وكأن [المعنى](5) نفي اليسار المقيد بأنه يغنيه مع وجود أصل اليسار.
وفي الحديث دليل على أن المسكين هو الجامع بين عدم الغنى وعدم تفطن الناس له لما يظن به لأجل تعففه وتظهره بصورة الغني من عدم الحاجة، ومع هذا فهو مستعف عن السؤال.
وقد استدل به من يقول: إن الفقير أسوأ حالًا من المسكين، وإن المسكين الذي له شيء لكنه لا يكفيه، والفقير الذي لا شيء له، ويؤيده قوله تعالى: {أَمَّا--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية (273).
(2) أحمد (2/ 395) والبخاري رقم (4539) ومسلم رقم (102/ 1039).
(3) أحمد (2/ 260) والبخاري رقم (1479) ومسلم رقم (101/ 1039).
(4) في صحيحه رقم (1476).
(5) في المخطوط (ب): (الغنى).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 140)