والأدلةُ المتعاضِدَةُ قد دلَّتْ على عدمِ جوازِ الاستجمارِ بدونِ ثلاثٍ، وليسَ لمن جَوَّزَ دليلٌ يصلُحُ للتمسُّكِ به في مقابَلَتِها. وقد تقدَّمَ الكلامُ عليهِ وسيأتي أيضًا.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب في إلحاق ما كان في معنى الأحجار بها
33/ 107 - (عَنْ خُزَيْمَةَ بن ثَابِتٍ رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الاسْتِطَابَةِ فَقال: "بِثَلَاثة أحْجَارٍ لَيسَ فيِهَا رَجِيعٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) وَأَبُو دَاوُدَ(2) وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]
34/ 108 - (وَعَنْ سَلمْانَ قالَ: أمَرَنا - يعني النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن لا نَكْتفِي بِدُونِ ثلاثَةِ أحْجارٍ ليسَ فِيها رَجيعٌ وَلا عَظْمٌ. رَواهُ أحمدُ(4) وابْنُ ماجهْ)(5). [صحيح]
الحديثُ الأولُ: رجالُ إسنادِهِ ثقاتٌ، فإنه أَخرجَهُ أبو داودَ عن شيخِهِ [عبدِ اللَّهِ بن محمدِ النفيليِّ](6) عن أبي معاويةَ عن هشامِ بن عُروِة عن عمروِ بن خُزيمةَ عن عمارةَ بن خُزيمةَ عَنْ خُزيمةَ بن ثابتٍ.
والحديثُ الثاني هو أيضًا في صحيح مسلم(7)، وقد عارضَتِ الحنفيةُ هذا الحديثَ الدال على وجوبِ الثلاثِ بحديثِ ابن مسعودِ الذي سيأتي(8)، وفيه: "فأخذَ--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 213).
(2) في سننه (1/ 37 رقم 41).
(3) في سننه (1/ 114 رقم 315).
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (5/ 437).
(5) في سننه (1/ 115 رقم 316).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (262) والترمذي رقم (16) والنسائي رقم (41) و (49) وأبو داود رقم (7). وهو حديث صحيح.
(6) في "المخطوط" [محمد بن عبد الله النفيلي] وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه.
انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 426 - 427).
(7) رقم (262) كما تقدم.
(8) رقم (39/ 113) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)