الفتح وسرّ صلى الله عليه وسلم بإسلامهما ودعا لهما، وشهدا معه حنينًا والطائف، ولهما عقب عند أهل النسب(1).
قال ابن قدامة(2): لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة، وكذا قال أبو طالب من أهل البيت، حكي ذلك عنه في البحر(3)، وكذا حكى الإجماع ابن رسلان.
وقد نقل الطبري(4) الجواز عن [أبي حنيفة(5)](6).
وقيل: عنه: تجوز لهم إذا حرموا سهم ذوي القربى، حكاه الطحاوي(7) ونقله بعض المالكية عن الأبهري منهم.
قال في الفتح(8): وهو وجه لبعض الشافعية، وحكى فيه أيضًا عن أبي يوسف أنها تحل من بعضهم لبعض لا من غيرهم.
وحكاه في البحر(9) عن زيد بن عليّ والمرتضى وأبي العباس والإمامية.
وحكاه في الشفاء(10) عن ابني الهادي والقاسم العياني.
قال الحافظ(11): وعند المالكية في ذلك أربعة أقوال مشهورة: الجواز، المنع، وجواز التطوّع دون الفرض، عكسه.--------------------------------------------
= إلى علي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس: هذان أخواي وابنا عمي، فرحًا بإسلامهما، استوهبتهما من الله فوهبهما لي"، ويجمع بأنه دخل المسجد بينهما بعد أن أحضرهما العباس.
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 149) في ترجمة عتبة: " … أسلم هو وأخوه معتب يوم الفتح، وكانا قد هربا، فبعث العباس فيهما، فأتي بهما فأسلما، فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهما ودعا لهما، وشهدا معه حنينًا والطائف ولم يخرجا عن مكة ولم يأتيا المدينة. ولهما عقبٌ عند أهل النسب رضي الله عنهما" اهـ.
(1) انظر: التعليقة السابقة.
(2) في المغي (4/ 109).
(3) البحر الزخار (2/ 184).
(4) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 354).
(5) البناية في شرح الهداية (3/ 554).
(6) في المخطوط (أ) مكررة.
(7) في شرح معاني الآثار (2/ 3).
(8) (3/ 354).
(9) البحر الزخار (2/ 184 - 185).
(10) شفاء الأوام (1/ 575 - 576).
(11) في الفتح (3/ 354).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 180)