وقد ذهب الجمهور(1) إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر، والحديث يردّ عليهم.
وأما تأخيرها عن يوم العيد فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.
وحُكِي في البحر(2) عن المنصور بالله أن وقتها إلى آخر اليوم الثالث من شهر شوال.
43/ 1624 - (وَعَنْ إسْحقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِي قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أبا عَبْدِ الله كَمْ قَدْرُ صَاعِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالعِرَاقِيّ، أنا حَزَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللهِ خَالَفْتَ شَيْخَ القَوْمِ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِنَا: يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدّكَ، يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ، يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ؛ قَالَ إِسْحقَ: فاجْتَمَعَتْ آصُعٌ، فَقَالَ: ما تَحْفَظُونَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدّي بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ وَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ وَقَالَ الآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَ مَالِكٌ: أنا حَزَرْتُ هَذِهِ فَوَجَدْتُهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ)(3). [إسناده مظلم]--------------------------------------------
(1) المغني (4/ 297 - 298).
(2) البحر الزخار (2/ 196).
(3) في السنن (2/ 151 رقم 58).
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 254) عقب هذا الحديث: "هذا إسناد مظلم، وبعض رجاله غير مشهور.
والمشهور ما رواه البيهقي (4/ 171) من حديث الحسين بن الوليد القرشي - وهو ثقة مأمون - قال: قدم علينا أبو يوسف من الحج، فقال: إني أريد أن أفتح عليكم بابًا من العلم أهمني. ففحصت عنه، فقدمت المدينة، فسألت عن الصاع فقالوا: صاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لهم: ما حجتكم في ذلك؟ فقالوا: نأتيك بالحجة غدًا.
فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شخصًا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه، كل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا هي سواء. =
وأما تأخيرها عن يوم العيد فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.
وحُكِي في البحر(2) عن المنصور بالله أن وقتها إلى آخر اليوم الثالث من شهر شوال.
43/ 1624 - (وَعَنْ إسْحقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِي قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أبا عَبْدِ الله كَمْ قَدْرُ صَاعِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالعِرَاقِيّ، أنا حَزَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللهِ خَالَفْتَ شَيْخَ القَوْمِ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِنَا: يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدّكَ، يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ، يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ؛ قَالَ إِسْحقَ: فاجْتَمَعَتْ آصُعٌ، فَقَالَ: ما تَحْفَظُونَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدّي بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ وَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ وَقَالَ الآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ بِهَذَا الصَّاعِ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؛ فَقَالَ مَالِكٌ: أنا حَزَرْتُ هَذِهِ فَوَجَدْتُهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ)(3). [إسناده مظلم]--------------------------------------------
(1) المغني (4/ 297 - 298).
(2) البحر الزخار (2/ 196).
(3) في السنن (2/ 151 رقم 58).
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 254) عقب هذا الحديث: "هذا إسناد مظلم، وبعض رجاله غير مشهور.
والمشهور ما رواه البيهقي (4/ 171) من حديث الحسين بن الوليد القرشي - وهو ثقة مأمون - قال: قدم علينا أبو يوسف من الحج، فقال: إني أريد أن أفتح عليكم بابًا من العلم أهمني. ففحصت عنه، فقدمت المدينة، فسألت عن الصاع فقالوا: صاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لهم: ما حجتكم في ذلك؟ فقالوا: نأتيك بالحجة غدًا.
فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شخصًا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه، كل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا هي سواء. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 218)