النووي في الروضة(1) وشرح المهذب(2).
(ثانيها): مسافة القصر، قطع به البغوي(3)، وصححه الرافعي والنووي(4).
(ثالثها): باختلاف الأقاليم، حكاه في الفتح(5).
(رابعها): أنه يلزم أهل كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم، حكاه السَّرخسي(6).
(خامسها): مثل قول ابن الماجشون(7) المتقدم.
(سادسها): أنه لا يلزم إذا اختلفت الجهتان ارتفاعًا وانحدارًا، كأن يكون أحدهما سهلًا والآخر جبلًا، أو كان كل بلد في إقليم، حكاه المهدي في البحر(8) عن الإمام يحيى والهادوية.
وحجة أهل هذه الأقوال حديث كريب هذا.
ووجه الاحتجاج أن ابن عباس لم يعمل برؤية أهل الشام، وقال في آخر الحديث: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فدل ذلك على أنه قد حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يلزم أهل بلد العمل برؤية أهل بلد آخر.
واعلم أن الحُجَّة إنما هي في المرفوع، منْ روايةِ ابن عباس، لا في اجتهاده الذي فَهِمَهُ عَنهُ الناسُ، والمشارُ إليه بقولِهِ: "هكذا أمرنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو قولُهُ: فلا نزالُ نصومُ حتى نُكمِلَ ثلاثينَ.
والأمرُ الكائن من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما أخرجه الشيخان(9) وغيرهما(10)--------------------------------------------
(1) روضة الطالبين للنووي (2/ 328).
(2) المجموع شرح المهذب (6/ 280).
(3) في شرح السنة (6/ 245).
(4) بل ضعفه النووي في "المجموع" (6/ 281).
(5) (4/ 123).
(6) المبسوط له (3/ 140).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 123).
(8) البحر الزخار (2/ 244 - 245).
(9) البخاري في صحيحه رقم (1906) ومسلم رقم (3/ 1080).
(10) كالنسائي في سننه رقم (2121).
من حديث ابن عمر، وهو حديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 250)