وقال عمر بن عبد العزيز(1) واختاره ابن المنذر: أفضلهما أيسرهما، فمن يسهل عليه حينئذٍ ويشق عليه قضاؤه بعد ذلك فالصوم في حقه أفضل.
وقال آخرون: وهو مخير مطلقًا، والأولى أن يقال: من كان يشق عليه الصوم ويضره، وكذلك من كان معرضًا عن قبول الرخصة فالفطر أفضل.
أما الطرف الأول فلما قدمنا من الأدلة في حجج القائلين بالمنع من الصوم.
وأما الطرف الثاني فلحديث: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه"، وقد تقدم(2).
ولحديث: "من رغب عن سنتي فليس مني"(3).
وكذلك يكون الفطر أفضل في حق من خالف على نفسه العجب أو الرياء إذا صام في السفر.
وقد روى الطبراني(4) عن ابن عمر أنه قال: "إذا سافرت فلا تصم، فإنك إن تصم قال أصحابك: اكفوا الصائم ادفعوا للصائم وقاموا بأمرك وقالوا: فلان صائم، فلا تزال كذلك حتى يذهب أجرك".
وأخرج(5) نحوه أيضًا من طريق أبي ذر.--------------------------------------------
(1) قال ابن قدامة في "المغني" (4/ 408): … وقال عمر بن عبد العزيز، ومجاهد وقتادة: أفضل الأمرين أيسرهما، لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185] … " اهـ.
(2) برقم (1161) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه أحمد (2/ 158) والبخاري رقم (5063) ومسلم رقم (5/ 1401) من حديث أنس.
(4) لم أجده عند الطبراني ولعله الطبري. أخرج الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس) (1/ 138 - 139 رقم 213) بسند صحيح عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: فذكره.
وأخرجه الطبري أيضًا في "تهذيب الآثار" مسند ابن عباس (1/ 140 - 141 رقم 220) من طريق آخر بسند ضعيف. عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: يا مجاهد. فذكره.
(5) أي الطبري في "تهذيب الآثار" مسند ابن عباس (1/ 141 رقم 221) بسند صحيح إلا أن (جنادة بن أبي أمية الأزدي) مختلف في صحبته، وأن الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 317) قال: "قلت: هما اثنان أحدهما صحابي والآخر تابعي، قد بينت ذلك بأدلته في "معرفة الصحابة" أي (الإصابة) (1/ 607 - 608 رقم 1204) فانظره.
وقال آخرون: وهو مخير مطلقًا، والأولى أن يقال: من كان يشق عليه الصوم ويضره، وكذلك من كان معرضًا عن قبول الرخصة فالفطر أفضل.
أما الطرف الأول فلما قدمنا من الأدلة في حجج القائلين بالمنع من الصوم.
وأما الطرف الثاني فلحديث: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه"، وقد تقدم(2).
ولحديث: "من رغب عن سنتي فليس مني"(3).
وكذلك يكون الفطر أفضل في حق من خالف على نفسه العجب أو الرياء إذا صام في السفر.
وقد روى الطبراني(4) عن ابن عمر أنه قال: "إذا سافرت فلا تصم، فإنك إن تصم قال أصحابك: اكفوا الصائم ادفعوا للصائم وقاموا بأمرك وقالوا: فلان صائم، فلا تزال كذلك حتى يذهب أجرك".
وأخرج(5) نحوه أيضًا من طريق أبي ذر.--------------------------------------------
(1) قال ابن قدامة في "المغني" (4/ 408): … وقال عمر بن عبد العزيز، ومجاهد وقتادة: أفضل الأمرين أيسرهما، لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185] … " اهـ.
(2) برقم (1161) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه أحمد (2/ 158) والبخاري رقم (5063) ومسلم رقم (5/ 1401) من حديث أنس.
(4) لم أجده عند الطبراني ولعله الطبري. أخرج الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس) (1/ 138 - 139 رقم 213) بسند صحيح عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: فذكره.
وأخرجه الطبري أيضًا في "تهذيب الآثار" مسند ابن عباس (1/ 140 - 141 رقم 220) من طريق آخر بسند ضعيف. عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: يا مجاهد. فذكره.
(5) أي الطبري في "تهذيب الآثار" مسند ابن عباس (1/ 141 رقم 221) بسند صحيح إلا أن (جنادة بن أبي أمية الأزدي) مختلف في صحبته، وأن الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 317) قال: "قلت: هما اثنان أحدهما صحابي والآخر تابعي، قد بينت ذلك بأدلته في "معرفة الصحابة" أي (الإصابة) (1/ 607 - 608 رقم 1204) فانظره.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 356)