ووقع التردد فيمن مات آخر شعبان، وقد رجح في البحر(1) عدم الوجوب؛ لأن الأصل البراءة.
قوله: (وإن نذر قضى عنه وليه)، سيأتي البحث عن هذا قريبًا.

‌‌[الباب السابع] باب صوم النذر عن الميت
26/ 1702 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرأةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أفَأصُومُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: "أرأيْتِ لَوْ كَانَ على أمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذلِكَ عَنْهَا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ" أخْرَجَاهُ(2). [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ: أن امْرَأَةً رَكِبَتِ البَحْرَ فَنَذَرَتْ إِن الله نَجَّاها أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فأنجاها الله فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "صُومِي عَنْهَا"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ(3) وَالنَّسَائِيُّ(4) وَأَبُو دَاوُدَ)(5). [صحيح]
27/ 1703 - (وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَليُّهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
= فاته بمرض، أو سفر، أو غيرهما من الأعذار، ولم يتمكن من قضائه حتى مات: ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - أنه لا شيء عليه، ولا يصام عنه، ولا يطعم عنه بلا خلاف عندنا. وبه قال أبو حنيفة ومالك والجمهور.
قال العبدري: وهو قول العلماء كافة إلا طاوسًا وقتادة فقالا: يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكين؛ لأنه عاجز فأشبه الشيخ الهرم … " اهـ.
(1) البحر الزخار (2/ 256).
(2) البخاري رقم (1953) ومسلم رقم (156/ 1148).
(3) في المسند (6/ 211، 338).
(4) في السنن رقم (3816).
(5) في السنن رقم (3308).
وهو حديث صحيح.
(6) أحمد (6/ 69) والبخاري رقم (1952) ومسلم رقم (153/ 1147).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 382)