أمثالها فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين، وقد جاء هذا في حديث مرفوع في كتاب النسائي(1).
قوله: (ستًا من شوّال) على صيغة المؤنث، ولو قال ستة بالهاء لكان صحيحًا؛ لأن المعدود المميز إذا كان غير مذكور لفظًا جاز تذكير مميزه وتأنيثه، يقال: صمنا ستًا وستة وخمسًا وخمسة، وإنما يلزم إثبات الهاء مع المذكر إذا كان مذكورًا لفظًا، وحذفها مع المؤنث إذا كان كذلك، وهذه قاعدة مسلوكة صرح بها أهل اللغة(2) وأئمة الإعراب.
قوله: (بعد الفطر) أي بعد اليوم الذي يفطر فيه وهو يوم عيد الإفطار فيحمل المطلق على المقيد، ويكون المراد بالست ثاني الفطر إلى آخر سابعه، ولكنه يبقى النظر في البعدية المذكورة هل يلزم أن تكون متصلة بيوم الفطر بلا فصل، أو يجوز إطلاقها على كل يوم من أيام شوّال لكونها بعد يوم الفطر.
وهكذا يقال في قوله: "ثم أتبعه ستًا"، لأن الاتباع يحتمل أن يكون بلا فاصل بين التابع والمتبوع إلا بما لا يصلح للصوم وهو يوم الفطر، ويحتمل أن يجوز إطلاقه مع الفاصل وإن كثر مهما كان التابع في شوّال.

‌‌[الباب الثاني] باب صوم عشر ذي الحجة وتأكيد يوم عرفة لغير الحاج
3/ 1707 - (عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: صِيَامُ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) وَالنَّسَائِيُّ(4). [ضعيف دون "الركعتين قبل الغداة" فصحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (3/ 238 - 239 رقم 2873)، وهو حديث صحيح تقدم تخريجه.
(2) انظر: شرح كافية ابن الحاجب (3/ 382).
(3) في المسند (6/ 287).
(4) في المجتبى (4/ 220) وفي السنن الكبرى (3/ 197 رقم 2737).
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (7041) و (7048) و (7049) وابن حبان رقم (6422) والطبراني في الكبير (ج 23 رقم 354، 396).
وهو حديث ضعيف دون قوله: "والركعتين قبل الغداة" فصحيح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 391)