قال الترمذي(1): لما أخرج هذا الحديث العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان بمعنى رمضان، انتهى.
وإنما اقتصر على يوم أو يومين لأنه الغالب فيمن يقصد ذلك.
وقد قطع كثير من الشافعية(2) بأن ابتداء المنع من أول السادس عشر من شعبان.
واستدلوا بحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا"، أخرجه أصحاب السنن(3) وصححه ابن حبان(4) وغيره.
وقال الروياني(5) من الشافعية: يحرم التقدم بيوم أو يومين لحديث الباب، ويكره التقدم من نصف شعبان للحديث الآخر.
وقال جمهور العلماء(6): يجوز الصوم تطوعًا بعد النصف من شعبان، وضعفوا الحديث الوارد في النهي عنه.
وقد قال أحمد(7) وابن معين: إنه منكر.
وقد استدل البيهقي(8) على ضعفه بحديث الباب، وكذا صنع قبله الطحاوي(9) واستظهر بحديث أنس مرفوعًا: "أفضل الصيام بعد رمضان شعبان" لكن إسناده ضعيف كما تقدم.--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 69).
(2) انظر: المجموع شرح المهذب (6/ 453 - 454).
(3) أبو داود رقم (2337) والترمذي رقم (738) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي في الكبرى رقم (2923) وابن ماجه رقم (1651).
(4) في صحيح رقم (3589).
وهو حديث صحيح.
(5) في بحر المذهب (4/ 266).
(6) المغني (4/ 325 - 327 رقم المسألة 483).
(7) كما في المغني (4/ 327) والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 209).
(8) في السنن الكبرى (4/ 209).
(9) في شرح معاني الآثار (2/ 83).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 454)