وفي وجه لأصحابه وللمالكية: يجوز للرجال والنساء، لأن التطوع في البيوت أفضل.
وذهب أبو حنيفة(1) وأحمد(2) إلى اختصاصه بالمساجد التي تقام فيها الصلوات. وخصه أبو يوسف بالواجب منه، وأما النفل ففي كل مسجد.
وقال الجمهور(3) بعمومه في كل مسجد، انتهى كلام الفتح.
وسيأتي قول من قال: إنه يختص بالمساجد الثلاثة.
11/ 1765 - (وَعَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ سأَل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قَالَ: "فأوْفِ بِنَذْرِكَ" متَّفَقٌ عَلَيْهِ(4)، وَزَادَ البُخارِيُّ(5): "فاعْتَكِفْ لَيْلَةً"). [صحيح]
12/ 1766 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ على المُعْتَكِفِ صِيامٌ إلا أنْ يَجْعَلَهُ عَلى نَفْسِهِ"، رَوَاهُ الدَّارَقطْنِيُّ(6) وَقَال: رَفَعَهُ أبُو بَكْرٍ السُّوسِي وَغَيْرُهُ لا يَرْفَعُهُ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (3/ 746).
(2) المغني (4/ 461).
(3) قال النووي في المجموع (6/ 507): فرع في مذاهب العلماء في مسجد الاعتكاف: قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف، وأنه يصح في كل مسجد. وبه قال مالك، وداود.
وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال: أنه لا يصح إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وما أظن أن هذا يصح عنه.
وحكى هو وغيره عن حذيفة بن اليمان الصحابي أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والأقصى.
وقال الزهري والحكم وحماد: لا يصح إلا في الجامع.
وقال أبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يصح في كل مسجد يصلى فيه الصلوات كلها، وتقام فيه الجماعة" اهـ.
(4) أحمد في المسند (2/ 20) والبخاري رقم (2042) ومسلم رقم (27/ 1656).
(5) في صحيحه رقم (2542).
(6) في سننه (2/ 199 رقم 3).
قال ابن الجوزي في "التحقيق" (2/ 374): "قالوا: قد قال الدارقطني: رفعه السوسي، وغيره لا يرفعه. =
وذهب أبو حنيفة(1) وأحمد(2) إلى اختصاصه بالمساجد التي تقام فيها الصلوات. وخصه أبو يوسف بالواجب منه، وأما النفل ففي كل مسجد.
وقال الجمهور(3) بعمومه في كل مسجد، انتهى كلام الفتح.
وسيأتي قول من قال: إنه يختص بالمساجد الثلاثة.
11/ 1765 - (وَعَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ سأَل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرَامِ؟ قَالَ: "فأوْفِ بِنَذْرِكَ" متَّفَقٌ عَلَيْهِ(4)، وَزَادَ البُخارِيُّ(5): "فاعْتَكِفْ لَيْلَةً"). [صحيح]
12/ 1766 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ على المُعْتَكِفِ صِيامٌ إلا أنْ يَجْعَلَهُ عَلى نَفْسِهِ"، رَوَاهُ الدَّارَقطْنِيُّ(6) وَقَال: رَفَعَهُ أبُو بَكْرٍ السُّوسِي وَغَيْرُهُ لا يَرْفَعُهُ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (3/ 746).
(2) المغني (4/ 461).
(3) قال النووي في المجموع (6/ 507): فرع في مذاهب العلماء في مسجد الاعتكاف: قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف، وأنه يصح في كل مسجد. وبه قال مالك، وداود.
وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال: أنه لا يصح إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وما أظن أن هذا يصح عنه.
وحكى هو وغيره عن حذيفة بن اليمان الصحابي أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والأقصى.
وقال الزهري والحكم وحماد: لا يصح إلا في الجامع.
وقال أبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: يصح في كل مسجد يصلى فيه الصلوات كلها، وتقام فيه الجماعة" اهـ.
(4) أحمد في المسند (2/ 20) والبخاري رقم (2042) ومسلم رقم (27/ 1656).
(5) في صحيحه رقم (2542).
(6) في سننه (2/ 199 رقم 3).
قال ابن الجوزي في "التحقيق" (2/ 374): "قالوا: قد قال الدارقطني: رفعه السوسي، وغيره لا يرفعه. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 477)