الشافعي(1)، ومن أهل البيت(2) زيد بن عليّ والهادي والمؤيد بالله والناصر.
وقال الشافعي(3) والأوزاعي(4) وأبو يوسف(5) ومحمد(6)، ومن أهل البيت(7) القاسم بن إبراهيم وأبو طالب: إنه على التراخي.
واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم حجّ سنة عشر وفرض الحجّ كان سنة ست أو خمس.
وأجيب بأنه قد اختلف في الوقت الذي فرض فيه الحجّ.
ومن جملة الأقوال أنه فرض في سنة عشر فلا تأخير، ولو سلم أنه فرض قبل العاشر فتراخيه صلى الله عليه وسلم إنما كان لكراهة الاختلاط في الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبيت عراة، فلما طهر الله البيت الحرام منهم حجّ صلى الله عليه وسلم، فتراخيه لعذر، ومحل النزاع التراخي مع عدمه(8).

‌‌[الباب الثالث] باب وجوب الحجّ على المعضوب(9) إذا أمكَنَتْهُ الاستِنَابَةُ وعن الميِّتِ إذا كانَ قَدْ وجبَ عليه
11/ 1793 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن امْرأةً مِنْ خَثْعَمٍ قالَتْ: يا رَسُولَ الله إنَّ أبي أدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الله في الحَجّ شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَوِيَ على ظَهْر بَعِيرِهِ،--------------------------------------------
(1) المجموع شرح المهذب (7/ 86 - 87).
(2) شفاء الأوام (2/ 12) والروض النضير (3/ 122).
(3) المجموع شرح المهذب (7/ 86) وحلية العلماء (3/ 243).
(4) حكاه عنه النووي في المجموع (7/ 86).
(5) حكاه عنه العيني في "البناية" (4/ 6).
(6) حكاه عنه العيني في "البناية" (4/ 7).
(7) شفاء الأوام (2/ 12) والروض النضير (3/ 120).
(8) قلت: الحج على الفور، هو مذهب مالك وأحمد وأبو حنيفة وغيرهم وهو الراجح، لأن الحج عبادة واجبة، والأصل في الأوامر المطلقة، والإيجاب المطلق، أنه على الفور، وكذلك النصوص الموجبة للحج يجب حملها على الفور. واستدلوا بحديث ابن عباس رقم (1790) و (1791) من كتابنا هذا.
(9) المعضوب: "العاجز عن الحج بنفسه لزمانة، أو كسر، أو مرض لا يرجى زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقة شديدة". اهـ.
[(تهذيب الأسماء واللغات) للنووي: (3/ ج 2/ ق 2/ 25)].

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 37)