وأيضًا قد وقع عند الدارقطني(1) بلفظ: "لا تحجَّن امرأة إلا ومعها زوج"، وصححه أبو عوانة(2).
وفي رواية للدارقطني(3) أيضًا عن أبي أمامة مرفوعًا: "لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام أو تحج إلا ومعها زوجها"، فكيف يخص سفر الحجّ من بقية الأسفار.
وقد قيل: إن اعتبار المحرم إنما هو في حقّ من كانت شابة لا في حقّ العجوز لأنها لا تشتهى.
وقيل: لا فرق لأن لكل ساقط لاقطًا، وهو مراعاة للأمر النادر.
وقد احتج أيضًا من لم يعتبر المحرم في سفر الحج بما في البخاري(4) من حديث عديّ بن حاتم مرفوعًا بلفظ: "يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها".
وتُعقّب بأنه يدلّ على وجود ذلك لا على جوازه.
وأجيب عن هذا التعقب بأنه خبر في سياق المدح ورفع منار الإِسلام فيحمل على الجواز، والأولى حمله على ما قال المتعقب جمعًا بينه وبين أحاديث الباب.--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 222 - 223 رقم 30).
قال ابن مفلح في "الفروع" (3/ 235): "أبو حميد، هو عبد الله بن محمد بن تميم.
وحجاج، هو ابن محمد؛ ثقتان. والظاهر أنه حسن رواه أبو بكر في الشافي". اهـ.
قلت: أصل الحديث في الصحيحين البخاري رقم (3006) ومسلم رقم (424/ 1341) وقد تقدم برقم (20/ 1802) من كتابنا هذا.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث حسن، والله أعلم.
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 76).
(3) في سننه (2/ 223 رقم 32).
إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
وأخرجه الطبراني في "معجمه" كما في "نصب الراية" (3/ 11).
إسناده ضعيف جدًّا لأن أبَان بن أبي عياش متروك.
المجروحين (1/ 96) والميزان (1/ 10) والجرح والتعديل (2/ 295) والتقريب (1/ 31) والتاريخ الكبير (1/ 454) والخلاصة ص 15.
(4) في صحيحه رقم (3595).
وفي رواية للدارقطني(3) أيضًا عن أبي أمامة مرفوعًا: "لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام أو تحج إلا ومعها زوجها"، فكيف يخص سفر الحجّ من بقية الأسفار.
وقد قيل: إن اعتبار المحرم إنما هو في حقّ من كانت شابة لا في حقّ العجوز لأنها لا تشتهى.
وقيل: لا فرق لأن لكل ساقط لاقطًا، وهو مراعاة للأمر النادر.
وقد احتج أيضًا من لم يعتبر المحرم في سفر الحج بما في البخاري(4) من حديث عديّ بن حاتم مرفوعًا بلفظ: "يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها".
وتُعقّب بأنه يدلّ على وجود ذلك لا على جوازه.
وأجيب عن هذا التعقب بأنه خبر في سياق المدح ورفع منار الإِسلام فيحمل على الجواز، والأولى حمله على ما قال المتعقب جمعًا بينه وبين أحاديث الباب.--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 222 - 223 رقم 30).
قال ابن مفلح في "الفروع" (3/ 235): "أبو حميد، هو عبد الله بن محمد بن تميم.
وحجاج، هو ابن محمد؛ ثقتان. والظاهر أنه حسن رواه أبو بكر في الشافي". اهـ.
قلت: أصل الحديث في الصحيحين البخاري رقم (3006) ومسلم رقم (424/ 1341) وقد تقدم برقم (20/ 1802) من كتابنا هذا.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث حسن، والله أعلم.
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 76).
(3) في سننه (2/ 223 رقم 32).
إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
وأخرجه الطبراني في "معجمه" كما في "نصب الراية" (3/ 11).
إسناده ضعيف جدًّا لأن أبَان بن أبي عياش متروك.
المجروحين (1/ 96) والميزان (1/ 10) والجرح والتعديل (2/ 295) والتقريب (1/ 31) والتاريخ الكبير (1/ 454) والخلاصة ص 15.
(4) في صحيحه رقم (3595).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 57)