وَابْنُ ماجَهْ(1). وَقالَ: "فاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ" وَالدَّارَقُطْنِيُّ(2). وَفِيهِ قالَ: "هَذِهِ عَنْكَ وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ"). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان(3) وصححه البيهقي(4) وقال: إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصحّ منه، وقد روي موقوفًا والرفع زيادة يتعين قبولها إذا جاءت من طريق ثقة، وهي ههنا كذلك.
لأن الذي رفعه عبدة بن سليمان.
قال الحافظ(5): وهو ثقة محتج به في الصحيحين، وقد تابعه على رفعه محمد بن بشر ومحمد بن [عبد الله](6) الأنصاري، وكذا رجح عبد الحقّ وابن القطان رفعه.
ورجع الطحاوي(7) أنه موقوف وقال: أحمد رفعه خطأ.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2903).
(2) في سننه (2/ 270 رقم 157).
(3) في صحيحه رقم (3988).
(4) في السنن الكبرى (4/ 336).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (3039) وابن الجارود رقم (499). كلهم من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره.
قال البيهقي (4/ 336): هذا إسناد صحيح وليس في الباب أصح منه.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 427): "قال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف، وقال أحمد بن حنبل: رفعه خطأ، وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه". اهـ.
وقال البيهقي (4/ 336): "رفعه حفاظ ثقات، فلا يضر خلاف من خالفه". اهـ.
قلت: وللحديث طرق أخرى كثيرة.
وقد رجح رواية الرفع ابن حبان، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان، وابن حجر، والنووي وغيرهم.
انظر: "التلخيص" (2/ 426 - 427) ونصب الراية (3/ 155)، والمجموع (7/ 102 - 103)، وإرواء الغليل (4/ 171 - 173 رقم 994).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(5) في "التلخيص" (2/ 427).
(6) في المخطوط (ب): (عبيد الله) والمثبت من (أ) ومصادر التخريج.
(7) في شرح مشكل الآثار (6/ 384).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 61)