وهذه الطرق يقوّي بعضها بعضًا، وبها يردّ على ابن خزيمة(1) حيث قال في ذات عرق: أخبار لا يثبت منها شيء عند أهل الحديث، وعلى ابن المنذر(2) حيث يقول: لم نجد في ذات عرق حديثًا يثبت.
قال في الفتح(3): لعلّ من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق منها لا يخلو عن مقال.
قال(4): لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى. وممن قال بأنه غير منصوص وإنما أجمع عليه الناس طاوس(5)، وبه قطع الغزالي(6) والرافعي في "شرح المسند"(7) والنووي في شرح مسلم(8)، وكذا وقع في المدونة لمالك.
وممن قال بأنه منصوص عليه الحنفية(9) والحنابلة(10) وجمهور الشافعية(11)، والرافعي في "الشرح الصغير"(12) والنووي في "شرح المهذّب"(13).--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 28) والدارقطني (2/ 236) كلهم من طريق يزيد بن هارون أنبأ الحاج عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قالا: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث. وقال: "لأهل العراق ذات عرق".
وصحح أبو الأشبال سنده في تعليقه على المسند (ج 10/ رقم 6697) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 216) وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وقد وثق". اهـ.
(1) في صحيحه (4/ 160).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 390).
(3) (3/ 389 - 390).
(4) أي الحافظ في "الفتح" (3/ 390).
(5) أخرج الشافعي في الأم (3/ 342 رقم 1008) وفي مسنده رقم (760) وهو مرسل بسند ضعيف، وقد تقدم.
وقال الشافعي: ولا أحسبه إلا كما قال طاوس، والله أعلم.
(6) الوسيط (2/ 607).
(7) الرافعي عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني، (ت 623 هـ).
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (22/ 253): في مجلدين، تعب عليه".
(8) له (8/ 81).
(9) البناية في شرح الهداية (4/ 27).
(10) المغني (5/ 57 - 58).
(11) المجموع شرح المهذب (7/ 197 - 198).
(12) الرافعي عبد الكريم بن محمد، وهو شرح صغير على "الوجيز" للغزالي، راجع: السير (22/ 253).
(13) المجموع شرح المهذب (7/ 199).
قال في الفتح(3): لعلّ من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق منها لا يخلو عن مقال.
قال(4): لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى. وممن قال بأنه غير منصوص وإنما أجمع عليه الناس طاوس(5)، وبه قطع الغزالي(6) والرافعي في "شرح المسند"(7) والنووي في شرح مسلم(8)، وكذا وقع في المدونة لمالك.
وممن قال بأنه منصوص عليه الحنفية(9) والحنابلة(10) وجمهور الشافعية(11)، والرافعي في "الشرح الصغير"(12) والنووي في "شرح المهذّب"(13).--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 28) والدارقطني (2/ 236) كلهم من طريق يزيد بن هارون أنبأ الحاج عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قالا: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث. وقال: "لأهل العراق ذات عرق".
وصحح أبو الأشبال سنده في تعليقه على المسند (ج 10/ رقم 6697) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 216) وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وقد وثق". اهـ.
(1) في صحيحه (4/ 160).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 390).
(3) (3/ 389 - 390).
(4) أي الحافظ في "الفتح" (3/ 390).
(5) أخرج الشافعي في الأم (3/ 342 رقم 1008) وفي مسنده رقم (760) وهو مرسل بسند ضعيف، وقد تقدم.
وقال الشافعي: ولا أحسبه إلا كما قال طاوس، والله أعلم.
(6) الوسيط (2/ 607).
(7) الرافعي عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني، (ت 623 هـ).
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (22/ 253): في مجلدين، تعب عليه".
(8) له (8/ 81).
(9) البناية في شرح الهداية (4/ 27).
(10) المغني (5/ 57 - 58).
(11) المجموع شرح المهذب (7/ 197 - 198).
(12) الرافعي عبد الكريم بن محمد، وهو شرح صغير على "الوجيز" للغزالي، راجع: السير (22/ 253).
(13) المجموع شرح المهذب (7/ 199).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 77)