(ومنها) أن العقيق ميقات لبعض العراقيين وهم أهل المدائن، والآخر ميقات لأهل البصرة، ووقع ذلك في حديث أنس عند الطبراني(1) وإسناده ضعيف.
(ومنها) أن ذات عرق كانت أولًا في موضع العقيق الآن ثم حولت وقربت إلى مكة، فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيء واحد، حكى هذه الأوجه صاحب الفتح(2).
قوله: (لما فتح هذان المصران) بالبناء للمجهول.
وفي رواية للكشميهني(3): "لما فتح هذين المصرين" بالبناء للمعلوم، والمصران تثنية مصر، والمراد بهما البصرة والكوفة.
قوله: (وإنه جور) بفتح الجيم وسكون الواو بعدها راء: أي ميل، والجور: الميل عن القصد(4)، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْهَا جَائِرٌ}(5).
قوله: (فانظروا حذوها)(6) أي اعتبروا ما يقابل الميقات من الأرض التي تسلكونها من غير ميل فاجعلوه ميقاتًا.
وظاهره أن عمر حدّ لهم ذات عرق باجتهاد.
ولهذا قال المصنف(7) رحمه الله: والنص بتوقيت ذات عرق ليس في القوة--------------------------------------------
= وذات عرق يقال لها اليوم: الطريق الشرقي، وهي مندثرة، ويحرم الحاج من الضريبة التي يقال لها: "الخريبات" وهي بين المضيق، ووادي العقيق" (عقيق الطائف).
(1) في المعجم الكبير (ج 1/ رقم 721).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 216) وقال: فيه أبو ظلال - هلال بن يزيد - وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات". اهـ.
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 119) وابن عدي في الكامل (7/ 117).
وذكر الذهبي في "الميزان" (4/ 313) هذا الحديث في ترجمة هلال بن زيد بن يسار أبو عقال.
وكذلك ذكر هذا الحديث ابن عدي في ترجمته (7/ 117 - 119) وقال: "هذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظة". اهـ.
(2) الفتح (3/ 389).
(3) ذكرها الحافظ في "الفتح" (3/ 389).
(4) القاموس المحيط ص 470.
(5) سورة النحل: الآية (9).
(6) النهاية (1/ 358).
(7) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 219).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 79)