قال النووي(1): هذا هو الأفضل. وإن صامها قبل الإِهلال بالحجّ أجزأه على الصحيح. وأما قبل التحلل من العمرة فلا على الصحيح. وجوّزه الثوري وأهل الرأي.
قوله: (ثم خبّ) سيأتي الكلام عليه في الطواف، ويأتي الكلام أيضًا على صلاة الركعتين، والسعي بين الصفا والمروة، ونحر الهدي، والإِفاضة، وسوق الهدي.
وقد استدل بالأحاديث المذكورة على أن حجَّه صلى الله عليه وسلم كان تمتعًا، وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الباب.
قوله: (من أهدى فساق الهدي) الموصول فاعل قوله: فعل: أي فعل من أهدى فساق الهدي مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأغرب الكرماني(2) فشرحه على أن فاعل فعل هو ابن عمر راوي الخبر، وفصل في رواية (أبي الوقت)(3) بين قوله: فعل وبين قوله: من أهدى بلفظ باب.
قال في الفتح(4): وهذا خطأ شنيع.
وقال أبو الوليد(5): أمرنا أبو ذر أن نضرب على هذه الترجمة، يعني قوله: من أهدى وساق الهدي وذلك لظنه بأنها ترجمة من البخاري فحكم عليها بالوهم(6).
35/ 1845 - (وَعَنِ القاسِمِ عَنْ عائِشَةَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أفْرَدَ الحَجَّ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (8/ 210).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (8/ 178).
(3) هو عبد الله السَّجزي، حدَّث بخراسان وبغداد وغيرهما، اشتهر حديثه وانتهى إليه علو الإسناد. توفي سنة (553 هـ).
(4) (3/ 540).
(5) حكاه الحافظ في "الفتح (3/ 541) عنه.
(6) قال الحافظ في "الفتح" (3/ 541) معقبًا على أبي الوليد بقوله: "وهو عجيب من أبي الوليد، ومن شيخه. فإن قوله: "من أهدى" هو صفة لقوله: "وفعل"، ولكنهما ظنا أنها ترجمة فحكما عليها بالوهم، وليس كذلك". اهـ.
(7) أحمد في المسند (6/ 104) ومسلم رقم (122/ 1211) وأبو داود رقم (1777) والترمذي رقم (820) والنسائي رقم (2715) وابن ماجه رقم (2964).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 122)