قال في الهدي(1): وأيضًا فإن الاحتياط ممتنع، فإن للناس في الفسخ ثلاثة أقوال على ثلاثة أنواع:
(أحدها): أنه محرم.
(الثاني): أنه واجب وهو قول جماعة من السلف والخلف.
(الثالث): أنه مستحبّ، فليس الاحتياط بالخروج من خلاف من حرّمه أولى بالاحتياط من الخروج من خلاف من أوجبه؛ [وإذا](2) تعذر الاحتياط بالخروج من الخلاف تعين الاحتياط بالخروج من خلال السنة. انتهى.
ومن متمسكاتهم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج لمخالفة الجاهلية.
وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد اعتمر قبل ذلك ثلاث عمر في أشهر الحجّ كما سلف، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن لهم جواز الاعتمار عند الميقات فقال: "من شاء أن يهل بعمرة فليفعل" الحديث في الصحيحين(3)، فقد علموا جوازها بهذا القول قبل الأمر بالفسخ، ولو سلم أن الأمر بالفسخ لتلك العلة لكان أفضل لأجلها فيحصل المطلوب، لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم في المناسك لمخالفة أهل الشرك مشروع إلى يوم القيامة، ولا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن عمرة الفسخ للأبد" كما تقدم(4).
وقد أطال ابن القيم في الهدي(5) الكلام على الفسخ، ورجح وجوبه وبيَّن بطلان ما احتج به المانعون منه.
فمن أحب الوقوف على جميع ذيول هذه المسألة فليراجعه.--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (2/ 196).
(2) في المخطوط (ب): (فإذا).
(3) البخاري رقم (1783) ومسلم رقم (114/ 1211).
(4) برقم (1866) من كتابنا هذا.
(5) زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 166 - 206).
فهو مفيد وجيد.
(أحدها): أنه محرم.
(الثاني): أنه واجب وهو قول جماعة من السلف والخلف.
(الثالث): أنه مستحبّ، فليس الاحتياط بالخروج من خلاف من حرّمه أولى بالاحتياط من الخروج من خلاف من أوجبه؛ [وإذا](2) تعذر الاحتياط بالخروج من الخلاف تعين الاحتياط بالخروج من خلال السنة. انتهى.
ومن متمسكاتهم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرهم بالفسخ ليبين لهم جواز العمرة في أشهر الحج لمخالفة الجاهلية.
وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد اعتمر قبل ذلك ثلاث عمر في أشهر الحجّ كما سلف، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن لهم جواز الاعتمار عند الميقات فقال: "من شاء أن يهل بعمرة فليفعل" الحديث في الصحيحين(3)، فقد علموا جوازها بهذا القول قبل الأمر بالفسخ، ولو سلم أن الأمر بالفسخ لتلك العلة لكان أفضل لأجلها فيحصل المطلوب، لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم في المناسك لمخالفة أهل الشرك مشروع إلى يوم القيامة، ولا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن عمرة الفسخ للأبد" كما تقدم(4).
وقد أطال ابن القيم في الهدي(5) الكلام على الفسخ، ورجح وجوبه وبيَّن بطلان ما احتج به المانعون منه.
فمن أحب الوقوف على جميع ذيول هذه المسألة فليراجعه.--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (2/ 196).
(2) في المخطوط (ب): (فإذا).
(3) البخاري رقم (1783) ومسلم رقم (114/ 1211).
(4) برقم (1866) من كتابنا هذا.
(5) زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 166 - 206).
فهو مفيد وجيد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 166)