ابن عباس فلم يأت مرفوعًا إلا من رواية جابر بن زيد عنه حتى قال الأصيلي(1): إنه شيخ مصري لا يعرف، كذا قال، وهو شيخ معروف موصوف بالفقه عند الأئمة.
واستدل بعضهم بقياس الخف على السراويل في ترك القطع.
ورد بأنه مصادم للنص فهو فاسد الاعتبار، واحتج بعضهم بقول عطاء: إن القطع فساد والله لا يحب الفساد، ورُد بأن الفساد إنما يكون فيما نهى عنه الشارع لا فيما أذن فيه بل أوجبه.
وقال ابن الجوزي(2): يحمل الأمر بالقطع على الإِباحة لا على الاشتراط عملًا بالحديثين، ولا يخفى أنه متكلف والحق أنه لا تعارض بين مطلق ومقيد لإِمكان الجمع بينهما [بحمل](3) المطلق على المقيد، والجمع ما أمكن هو الواجب فلا يصار إلى الترجيح، ولو جاز المصير إلى الترجيح لأمكن ترجيح المطلق بأنه ثابت من حديث ابن عباس(4) وجابر(5) كما في الباب، ورواية اثنينِ أرجح من رواية واحد.
5/ 1883 - (وعَنْ عائشة قالَتْ: كانَ الرُّكبانُ يَمُرُّونَ بِنَا ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِماتٌ، فإِذَا حاذَوا بنَا أسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَها مِنْ رَأسِهَا على وَجْهِهَا، فإِذَا جَاوَزُونا كَشَفْنَاهُ. رَواهُ أحمدُ(6) وأبُو دَاودَ(7) وابْنُ ماجَهْ(8). [حسن لغيره]--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 403).
(2) في "التحقيق" (6/ 124 - 125).
(3) في المخطوط (ب): (فحمل).
(4) تقدم برقم (1882) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (1881) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (6/ 30).
(7) في سننه رقم (1833).
(8) في سننه رقم (2935).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (2691) وإسحاق بن راهويه في مسنده رقم (1189) وابن الجارود في المنتقى رقم (418) والدارقطني (2/ 294) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 48) وابن أبي شيبة في الجزء المفقود ص 307 وابن عدي في الكامل (7/ 2597) من طرق.
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي، وانظر: المختصر (2/ 354).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن لغيره بالشواهد التي سيذكرها الشوكاني في الكلام على هذا الحديث (ص 178).
واستدل بعضهم بقياس الخف على السراويل في ترك القطع.
ورد بأنه مصادم للنص فهو فاسد الاعتبار، واحتج بعضهم بقول عطاء: إن القطع فساد والله لا يحب الفساد، ورُد بأن الفساد إنما يكون فيما نهى عنه الشارع لا فيما أذن فيه بل أوجبه.
وقال ابن الجوزي(2): يحمل الأمر بالقطع على الإِباحة لا على الاشتراط عملًا بالحديثين، ولا يخفى أنه متكلف والحق أنه لا تعارض بين مطلق ومقيد لإِمكان الجمع بينهما [بحمل](3) المطلق على المقيد، والجمع ما أمكن هو الواجب فلا يصار إلى الترجيح، ولو جاز المصير إلى الترجيح لأمكن ترجيح المطلق بأنه ثابت من حديث ابن عباس(4) وجابر(5) كما في الباب، ورواية اثنينِ أرجح من رواية واحد.
5/ 1883 - (وعَنْ عائشة قالَتْ: كانَ الرُّكبانُ يَمُرُّونَ بِنَا ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِماتٌ، فإِذَا حاذَوا بنَا أسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَها مِنْ رَأسِهَا على وَجْهِهَا، فإِذَا جَاوَزُونا كَشَفْنَاهُ. رَواهُ أحمدُ(6) وأبُو دَاودَ(7) وابْنُ ماجَهْ(8). [حسن لغيره]--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 403).
(2) في "التحقيق" (6/ 124 - 125).
(3) في المخطوط (ب): (فحمل).
(4) تقدم برقم (1882) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (1881) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (6/ 30).
(7) في سننه رقم (1833).
(8) في سننه رقم (2935).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (2691) وإسحاق بن راهويه في مسنده رقم (1189) وابن الجارود في المنتقى رقم (418) والدارقطني (2/ 294) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 48) وابن أبي شيبة في الجزء المفقود ص 307 وابن عدي في الكامل (7/ 2597) من طرق.
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي، وانظر: المختصر (2/ 354).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن لغيره بالشواهد التي سيذكرها الشوكاني في الكلام على هذا الحديث (ص 178).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 177)