إليهِ النبي صلى الله عليه وسلم سَاعةً فَجاءَهُ الْوَحْيُ ثمَّ سُرِّيَ عنْهُ، فقالَ: "أيْنَ الَّذِي سألَنِي عَنِ العُمْرةِ آنِفًا"، فالْتُمِسَ الرَّجلُ فَجيءَ بِهِ، فقالَ: "أمَّا الطّيبُ الَّذِي بكَ فاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّات، وَأمَّا الجُبَّةُ فانْزِعْها ثمَّ اصْنَعْ في العُمْرةِ كُلَّ ما تَصْنَعُ في حَجِّكَ". مُتَّفقٌ(1) علَيْهِ. [صحيح]
وفي روَايَةٍ لَهُمْ(2): وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ بالْخُلُوقِ. [صحيح]
وفي روَايَةٍ لأبي داوُدَ(3): فقالَ لهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اخلَعْ جُبَّتَكَ"، فَخَلَعَهَا مِنْ رَأسِهِ). [صحيح دون قوله "من رأسه" فإنه منكر]
قوله: (جاءه رجل) ذكر ابن فتحون(4) عن تفسير الطرطوشي(5) أن اسمه عطاء بن منية، فيكون أخا يعلى بن أمية لأنه يقال له يعلى بن منية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتية، وهي أمه، وقيل: جدته.
وقال ابن الملقن(6): يجوز أن يكون هذا الرجل عمرو بن سواد، وذكر الطحاوي(7) أن الرجل هو يعلى بن أمية الراوي.
قوله: (ثم سُرِّي عنه) بضم المهملة وتشديد الراء المكسورة أي كشف عنه(8).
قوله: (الذي بك) هو أعم من أن يكون بثوبه أو ببدنه، ولكن ظاهر قوله: "وأما الجبة .. إلخ" أنه أراد الطيب الكائن في البدن.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 222) والبخاري رقم (1536) ومسلم رقم (8/ 1180).
(2) أي لأحمد (4/ 224) والبخاري رقم (4329، 4985) ومسلم رقم (7/ 1180).
(3) في سننه رقم (1820).
وهو حديث صحيح دون قوله "من رأسه" فإنه منكر.
(4) في "الذيل على الاستيعاب" ابن فتحون، أبو بكر، محمد بن أبي القاسم الأندلسي، ت (519 هـ).
[معجم المصنفات (ص 196 رقم 550)]. وانظر: "الفتح" (3/ 394).
(5) تفسير الطرطوشي: (أبو بكر، محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان الفِهْري، ت 520 هـ).
[معجم المصنفات (ص 131 رقم 310)].
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 394).
(7) في شرح معاني الآثار (2/ 126).
(8) النهاية (2/ 364).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 180)