واستدل بالحديث أيضًا على أن من أصاب طيبًا في إحرامه ناسيًا أو جاهلًا ثم علم فبادر إلى إزالته فلا كفارة عليه(1).
ولهذا قال المصنف(2) رحمه الله: وظاهره أن اللبس جَهْلًا لا يوجب الفِدْيةَ، وقد احتج به من منع من استدامة الطيب، وإنما وجهه أنه أمره بغسله، لكراهة التزعفر للرجل لا لكونه محرمًا متطيبًا. انتهى.
وقال مالك(3): إن طال ذلك عليه لزمه دم، وعن أبي حنيفة(4) وأحمد(5) في رواية: يجب مطلقًا.

‌‌[الباب الثالث] باب تَظَلُّل المُحرِم من الحرِّ أو غيره والنهي عن تَغْطيةِ الرأس
8/ 1886 - (عَنْ أُمّ الحصَيْنِ قالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوَدَاعِ فَرَأيْتُ أُسَامَةَ وَبلَالًا وَأَحَدُهُما آخِذٌ بِخِطامِ ناقَةِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، والآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حتَّى رمى جَمْرَةَ العقَبَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: حَجَجْنَا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتهُ حين رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ وانْصَرَفَ وَهوَ على رَاحِلَتِهِ وَمعَهُ بلَالٌ وأُسامةُ أَحَدُهُما يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ على رأسِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ. رَوَاهُما أحمَدُ(6) ومُسْلِمٌ(7). [صحيح]
9/ 1887 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجلًا أَوْقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهوَ محْرِمٌ فمَاتَ،--------------------------------------------
(1) المجموع شرح المهذب (7/ 293).
(2) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 242).
(3) المنتقى للباجي (2/ 196)، وعيون المجالس (2/ 797).
(4) المبسوط للسرخسي (2/ 126).
(5) المغني (5/ 143).
(6) في المسند (6/ 402).
(7) في صحيحه رقم (311، 312/ 1298).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 183)