49/ 1927 - (وعن ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِمَكَّةَ: "ما أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إليَّ، ولَوْلا أن قَوْمِي أَخْرَجُوني مِنكِ ما سَكَنْتُ غَيْرَكِ". رَوَاهُ الترمِذيُّ وصَحَّحَهُ)(1). [صحيح]
قوله: (بالحزوّرة) بفتح الحاء المهملة والزاي وفتح الواو المشددة بعدها راء ثم هاء، هي الرابية الصغيرة، وفي القاموس(2): الحَزْوَرَةُ كقَسورةٍ: الناقةُ [المقبلة](3) المذلَّلَةُ، والرابيةُ الصغيرةُ. اهـ.
قوله: (إنك لخير أرض الله)، فيه دليل على أن مكة خير أرض الله على الإطلاق وأحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك استدل من قال: إنها أفضل من المدينة.
قال القاضي عياض(4): إن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض.
واختلفوا في أفضلهما ما عدا موضع قبره صلى الله عليه وسلم، فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان: إن مكة أفضل، وإليه مال الجمهور وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل(5).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3926)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(2) القاموس المحيط ص 479.
(3) كذا في المخطوط (أ) و (ب). وفي القاموس المحيط (المُقَتَّلَةُ).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 511).
(5) انظر: شرح مسلم للنووي (9/ 163 - 164).
• قال الزرقاني في شرحه لموطأ مالك (4/ 235 - 236): (وقد اختلف السلف أيُّ البلدين أفضل؟ فذهب الأكثر إلى تفضيل مكة وبه قال الشافعي، وابن وهب، ومطرف، وابن حبيب، واختاره ابن عبد البر، وابن رشد، وابن عرفة.
وذهب عمر وجماعة وأكثر أهل المدينة، ومالك وأصحابه سوى من ذكر إلى تفضيل المدينة، واختاره بعض الشافعية.
والأدلة كثيرة من الجانبين حتى قال الإمام ابن أبي جمرة بتساوي البلدين، والسيوطي في "الحجج المبينة": المختار الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، بل الذي تميل إليه النفس تفضيل المدينة، ثم قال: "وإذا تأمل ذو البصيرة لم يجد فضلًا أعطيته مكة إلا وأعطيت المدينة نظيره وأعلى منه، وجزم في "خصائصه" بأن المختار تفضيل المدينة، ومحل =
قوله: (بالحزوّرة) بفتح الحاء المهملة والزاي وفتح الواو المشددة بعدها راء ثم هاء، هي الرابية الصغيرة، وفي القاموس(2): الحَزْوَرَةُ كقَسورةٍ: الناقةُ [المقبلة](3) المذلَّلَةُ، والرابيةُ الصغيرةُ. اهـ.
قوله: (إنك لخير أرض الله)، فيه دليل على أن مكة خير أرض الله على الإطلاق وأحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك استدل من قال: إنها أفضل من المدينة.
قال القاضي عياض(4): إن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض.
واختلفوا في أفضلهما ما عدا موضع قبره صلى الله عليه وسلم، فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان: إن مكة أفضل، وإليه مال الجمهور وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل(5).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3926)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(2) القاموس المحيط ص 479.
(3) كذا في المخطوط (أ) و (ب). وفي القاموس المحيط (المُقَتَّلَةُ).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 511).
(5) انظر: شرح مسلم للنووي (9/ 163 - 164).
• قال الزرقاني في شرحه لموطأ مالك (4/ 235 - 236): (وقد اختلف السلف أيُّ البلدين أفضل؟ فذهب الأكثر إلى تفضيل مكة وبه قال الشافعي، وابن وهب، ومطرف، وابن حبيب، واختاره ابن عبد البر، وابن رشد، وابن عرفة.
وذهب عمر وجماعة وأكثر أهل المدينة، ومالك وأصحابه سوى من ذكر إلى تفضيل المدينة، واختاره بعض الشافعية.
والأدلة كثيرة من الجانبين حتى قال الإمام ابن أبي جمرة بتساوي البلدين، والسيوطي في "الحجج المبينة": المختار الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، بل الذي تميل إليه النفس تفضيل المدينة، ثم قال: "وإذا تأمل ذو البصيرة لم يجد فضلًا أعطيته مكة إلا وأعطيت المدينة نظيره وأعلى منه، وجزم في "خصائصه" بأن المختار تفضيل المدينة، ومحل =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 236)