الأوّلَ خَبَّ ثَلاثًا، ومَشى أرْبَعًا، وكان يَسْعى بِبطْنِ المَسيل إذا طافَ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ(1). [صحيح]
وفي رِوايَةٍ(2): رَمَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الحِجْرِ إلى الحِجْرِ ثَلاثًا، ومَشى
أرْبَعًا. [صحيح]
وفي رِوايَة(3): رأيْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف في الحَجِّ والعُمْرَةِ أوَّلَ ما يَقْدُمُ فإنَّهُ يَسْعى ثَلاثَةَ أطْوافٍ بالبَيْتِ وَيمْشي أرْبَعَةً. مُتَّفَقٌ عَلَيهِنَّ). [صحيح]
قوله: (الطواف الأوّل)، فيه دليل على أن الرمل إنما يشرع في طواف القدوم لأنه الطواف الأول.
قال أصحاب الشافعي(4): ولا يستحب الرمل إلا في طواف واحد في حج أو عمرة.
أما إذا طاف في غير حج أو عمرة فلا رَمَلَ.
قال النووي(5): بلا خلاف، ولا يشرع أيضًا في كل طوافات الحجّ بل إنما يشرع في واحدٍ منها، وفيه قولان مشهوران للشافعي(6).
(أصحهما): طوافٌ تعقبه سعي، ويتصور ذلك في طواف القدوم، وفي طواف الإفاضة، ولا يتصوّر في طواف الوداع.
(والقول الثاني): أنه لا يشرع إلا في [طواف](7) القدوم، وسواء أراد السعي بعده أم لا، ويشرع في طواف العمرة إذ ليس فيها إلا طواف واحد.
قوله: (خبّ ثلاثًا ومشى أربعًا) الخَبَب(8) بفتح المعجمة والموحدة بعدها موحدة أخرى: هو إسراع المشي مع تقارب الخطا، وهو كالرَّمَل.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (2/ 30، 98) والبخاري رقم (1617، 1644) ومسلم رقم (230/ 1261).
(2) أحمد في المسند (2/ 40، 59، 71) والبخاري رقم (1617) ومسلم رقم (233/ 1262).
(3) أحمد في المسند (2/ 30) والبخاري رقم (1616) ومسلم رقم (231/ 1261).
(4) المجموع شرح المهذب (8/ 57 - 58).
(5) في المجموع (8/ 58).
(6) المجموع (8/ 57 - 58).
(7) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(8) النهاية (2/ 3).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 261)