ولا يصح حمله أيضًا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع لأن معاوية لم يكن حينئذٍ مسلمًا إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان على الصحيح المشهور.
ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعًا لأن هذا غلط فاحش، فقد تظافرت الأحاديث في مسلم(1) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم "قيل له: ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: "إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر".
قال الحافظ(2) متعقبًا لقوله: [لأنه](3) لا يصح حمله على عمرة القضاء ما لفظه: قلت: يمكن الجمع بينهما بأن كان أسلم خفية وكان يكتم إسلامه ولم يتمكن من إظهاره إلا يوم الفتح.
وقد أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق(4) في ترجمة معاوية تصريحًا بأنه
أسلم [بين](5) الحديبية والقضية وأنه كان يخفي إسلامه خوفًا من أبويه ولا يعارضه قول سعد المتقدم: فعلناها - يعني العمرة - وهذا - يعني معاوية - كافر [بالعُرُش](6)؛ لأنه أخبر بما استصحبه من حاله ولم يطلع على إسلامه لكونه كان يخفيه.
ولا ينافيه أيضًا ما رواه الحاكم في الأكليل(7) أن الذي حلق رأس النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (176، 177، 178، 179/ 1229).
(2) في "الفتح" (3/ 566).
(3) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(4) تاريخ مدينة دمشق (59/ 55): "وروي عنه - أي معاوية - أنه قال: أسلمتُ يوم القضية، وكتمت إسلامي خوفًا من أبي".
• وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (41 - 60 هـ) ص 308: "أسلم قبل أبيه في عُمرة القضاء، وبقي يخاف من الخروج إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه".
• وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 201 رقم الترجمة 4984): "أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح، وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وإنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا وكتم إسلامه من أبيه وأمه" اهـ.
(5) في المخطوط (ب): (زمن).
(6) في المخطوط (أ): (بالعروش).
(7) الإكليل: الحاكم. محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري ت (405 هـ).
معجم المصنفات (ص 74 رقم 121).
• ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 566).
ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعًا لأن هذا غلط فاحش، فقد تظافرت الأحاديث في مسلم(1) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم "قيل له: ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: "إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر".
قال الحافظ(2) متعقبًا لقوله: [لأنه](3) لا يصح حمله على عمرة القضاء ما لفظه: قلت: يمكن الجمع بينهما بأن كان أسلم خفية وكان يكتم إسلامه ولم يتمكن من إظهاره إلا يوم الفتح.
وقد أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق(4) في ترجمة معاوية تصريحًا بأنه
أسلم [بين](5) الحديبية والقضية وأنه كان يخفي إسلامه خوفًا من أبويه ولا يعارضه قول سعد المتقدم: فعلناها - يعني العمرة - وهذا - يعني معاوية - كافر [بالعُرُش](6)؛ لأنه أخبر بما استصحبه من حاله ولم يطلع على إسلامه لكونه كان يخفيه.
ولا ينافيه أيضًا ما رواه الحاكم في الأكليل(7) أن الذي حلق رأس النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (176، 177، 178، 179/ 1229).
(2) في "الفتح" (3/ 566).
(3) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).
(4) تاريخ مدينة دمشق (59/ 55): "وروي عنه - أي معاوية - أنه قال: أسلمتُ يوم القضية، وكتمت إسلامي خوفًا من أبي".
• وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (41 - 60 هـ) ص 308: "أسلم قبل أبيه في عُمرة القضاء، وبقي يخاف من الخروج إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أبيه".
• وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 201 رقم الترجمة 4984): "أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح، وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وإنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا وكتم إسلامه من أبيه وأمه" اهـ.
(5) في المخطوط (ب): (زمن).
(6) في المخطوط (أ): (بالعروش).
(7) الإكليل: الحاكم. محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري ت (405 هـ).
معجم المصنفات (ص 74 رقم 121).
• ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 566).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 309)