وعمر عند البزار(1)، وعلي عند الدارقطني(2)، وغير هؤلاء.
ولكنه لم ينقل عن أحد منهم أنه شد الرحل لذلك إلا عن بلال؛ لأنَّه روي عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بداريَّا يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني. روى ذلك ابن عساكر (*).
واستدل القائلون بالوجوب بحديث: "من حج ولم يزرني فقد جفاني"، وقد تقدم(3).
قالوا: والجفاء للنبي صلى الله عليه وسلم محرّم، فتجب الزيارة لئلا يقع في المحرم.
وأجاب عن ذلك الجمهور بأن الجفاء يقال على ترك المندوب كما في ترك البر والصلة، وعلى غلظ الطبع كما في حديث: "من بدا فقد جفا"(4)، وأيضًا الحديث على انفراده مما لا تقوم به الحجة لما سلف.
واحتج من قال بأنها غير [مشروعة](5) بحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، وهو في الصحيح(6). وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (1198 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 2) وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف.
(2) لم أقف عليه في سنن الدارقطني.
(*) ذكره ابن منظور في "مختصر تاريخ دمشق" (5/ 265).
(3) تقدم وهو موضوع. وهو عند ابن حبان في المجروحين (3/ 73) والكامل (7/ 2480).
(4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 371) والبزار رقم (1618 - كشف) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (339) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 101).
من طريق محمد بن الصباح الدولابي، عن إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عديّ بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بَدا جَفَا، ومن اتغَ الصيد غَفَلَ، ومن أتَى أبواب السلطان افتتن، وما ازدادَ عبدٌ من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بُعدًا".
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (1/ 233) وابن عدي في الكامل (1/ 312) ومن طريقه البيهقي في الشعب رقم (9403) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن إسماعيل بن زكريا به.
وهو حديث ضعيف للاضطراب في إسناده، وكذلك لتفرد الحسن بن الحكم به.
(5) في المخطوط (أ): (مشروعية).
(6) أخرجه أحمد في المسند (2/ 278) والبخاري رقم (1189) ومسلم رقم (511/ 1397). =
ولكنه لم ينقل عن أحد منهم أنه شد الرحل لذلك إلا عن بلال؛ لأنَّه روي عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بداريَّا يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني. روى ذلك ابن عساكر (*).
واستدل القائلون بالوجوب بحديث: "من حج ولم يزرني فقد جفاني"، وقد تقدم(3).
قالوا: والجفاء للنبي صلى الله عليه وسلم محرّم، فتجب الزيارة لئلا يقع في المحرم.
وأجاب عن ذلك الجمهور بأن الجفاء يقال على ترك المندوب كما في ترك البر والصلة، وعلى غلظ الطبع كما في حديث: "من بدا فقد جفا"(4)، وأيضًا الحديث على انفراده مما لا تقوم به الحجة لما سلف.
واحتج من قال بأنها غير [مشروعة](5) بحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، وهو في الصحيح(6). وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) في المسند رقم (1198 - كشف).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 2) وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف.
(2) لم أقف عليه في سنن الدارقطني.
(*) ذكره ابن منظور في "مختصر تاريخ دمشق" (5/ 265).
(3) تقدم وهو موضوع. وهو عند ابن حبان في المجروحين (3/ 73) والكامل (7/ 2480).
(4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 371) والبزار رقم (1618 - كشف) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (339) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 101).
من طريق محمد بن الصباح الدولابي، عن إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عديّ بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بَدا جَفَا، ومن اتغَ الصيد غَفَلَ، ومن أتَى أبواب السلطان افتتن، وما ازدادَ عبدٌ من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بُعدًا".
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (1/ 233) وابن عدي في الكامل (1/ 312) ومن طريقه البيهقي في الشعب رقم (9403) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن إسماعيل بن زكريا به.
وهو حديث ضعيف للاضطراب في إسناده، وكذلك لتفرد الحسن بن الحكم به.
(5) في المخطوط (أ): (مشروعية).
(6) أخرجه أحمد في المسند (2/ 278) والبخاري رقم (1189) ومسلم رقم (511/ 1397). =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 416)