وظاهر أحاديث الباب أن الهدي إذا عطب جاز نحره والتخلية بينه وبين الناس يأكلونه غير الرفقة قطعًا للذريعة، وهي أن يتوصل بعضهم إلى نحره قبل أوانه.
والظاهر عدم الفرق بين هدي التطوع والفرض، وخصصه من تقدم بهدي التطوع، ولعل الوجه في ذلك أن الهدي الذي هو السبب هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعث به وهو هدي تطوع.
قال النووي(1): ولا يجوز للأغنياء الأكل منه مطلقًا؛ لأن الهدي مستحق للمساكين فلا يجوز لغيرهم اهـ.
وقد اختلفت الروايات في مقدار البدن التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي رواية من حديث ابن عباس عند مسلم(2) أنها ست عشرة بدنة.
وفي رواية أخرى(3) أنها ثماني عشرة.
ويمكن الجمع بتعدد القصة أو يصار إلى ترجيح الرواية المشتملة على الزيادة إن كانت القصة واحدة.

‌‌[الباب السادس] باب الأكل من دم التمتع والقران والتطوع
17/ 2090 - (في [صِفةِ حدِيثِ](4) جابر: حجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قالَ: ثمَّ انْصرَفَ إلى المَنْحر فنحر ثلاثًا وَستِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثمَّ أعْطَى عَليًّا فَنَحَرَ ما غَبَرَ وأشْرَكَهُ في هَدْيهِ، ثمّ أمر مِنْ كُلّ بدَنةٍ بِبضْعةٍ فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ، فأكَلا مِنْ لحمِها وَشربَا مِنْ مَرَقِها. رَواهُ أحمَدُ(5) ومُسْلمٌ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 77).
(2) في صحيحه رقم (377/ 1325).
(3) للإمام مسلم في صحيحه رقم (000/ 1325).
(4) في المخطوط (أ)، (ب): [حديث صفة] والأولى ما أثبتناه.
(5) في المسند (3/ 323 - 321).
(6) في صحيحه رقم (147/ 1218).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 437)