أن مجرد هذا الظاهر [لا تُعارَض](1) به الأحاديث الصريحة الصحيحة السالفة المجمع على مدلولها.

‌‌[الباب السابع] باب أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك
20/ 2093 - (عَنْ عائِشةَ قالتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُهْدِي مِنَ المَدِينةِ فأفْتِلُ قَلائِدَ هَدْيهِ ثمَّ لَا يَجْتنِبُ شَيئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ المُحْرِمُ. رَواهُ الجَماعَةُ(2). [صحيح]
وفي رِوايَةِ أنَّ زِيادَ بن أبي سُفْيانَ كَتَبَ إلى عائشةَ أَنَّ عبدَ الله بْنَ عبَّاسٍ قالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَليهِ ما يَحْرُمُ على الحَاجّ حَتى يَنحَرَ هَدْيهُ، فقالتْ عائشةُ: لَيْسَ كما قالَ ابْنُ عبَّاسٍ: أنا فَتَلْتُ قَلائدَ هَدْي رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِي ثمَّ قَلَّدها بِيَدِهِ ثمَّ بَحَثَ بِها مَعَ أبي، فلَمْ يَحْرُمْ على رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم شَيءٌ أحلَّهُ الله لهُ حتى نَحَرَ الْهَدْي. أخْرجَاهُ)(3). [صحيح]
قوله: (أن زياد بن أبي سفيان)(4)، وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية،--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (لا يعارض).
(2) أحمد في المسند (6/ 36) والبخاري رقم (1698) ومسلم رقم (359/ 1321) وأبو داود رقم (1758) والترمذي رقم (909) والنسائي رقم (2793) وابن ماجه رقم (3094).
وهو حديث صحيح.
(3) البخاري رقم (1700) ومسلم رقم (369/ 1321).
وهو حديث صحيح.
(4) زياد بن أبي سفيان، ويقال: زياد بن أبيه، وزياد بن أمّه، وزياد ابن سُمية؛ وكان يقال له قبل الاستلحاق زياد بن عُبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة.
وكان رجلًا عاقلًا في دنياه، داهية خطيبًا، له قدرٌ وجلالة عند أهل الدنيا …
وقال العجليُّ: تابعي، ولم يكن يُتهمَ بالكذب.
استكتبه أبو موسى، واستعمله على شيء من البصرة، فأقره عمر رضي الله عنه، ثم صار مع علي رضي الله عنه، فاستعمله على فارس، فلم يزل معه إلى أن قُتِلَ علي رضي الله عنه، وانخلع الحسنُ لمعاوية، فاستلحقه معاوية رضي الله عنه وولاه العراقين جمعها له. ولم يزل كذلك إلى أن توفي بالكوفة …
["الاستيعاب (2/ 99) والإصابة (2/ 527) وأسد الغابة (2/ 336) وسير أعلام النبلاء (3/ 494 - 495)].

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 442)