وقد أخرجه الدارقطني(1) بلفظ: "ثلاث هن عليَّ فريضة وهن لكم تطوّع: الوتر، [وركعتا](2) الفجر، وركعتا الضحى".
وأخرجه البزار(3) بلفظ: "أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم". ورواه الدارقطني(4) أيضًا وابن شاهين في ناسخه(5) عن أنس مرفوعًا: "أمرت بالوتر والأضحى ولم يعزم عليّ"، وفي إسناده عبد الله بن مُحَرَّر(6) وهو متروك.
واستدلوا أيضًا بما أخرجه البيهقي(7) عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يظنّ من رآهما أنها واجبة.
وكذلك أخرج(8) عن ابن عباس وبلال وأبي مسعود وابن عمر، ولا حجة في شيء من ذلك.
واستدلّ من قال بالوجوب بقول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}(9) والأمر للوجوب.
وأجيب بأن المراد تخصيص الربّ بالنحر له لا للأصنام فالأمر متوجه إلى ذلك لأنَّه القيد الذي يتوجه إليه الكلام، ولا شكّ في وجوب تخصيص الله--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 21 رقم 1) وفيه أبو خباب.
(2) في المخطوط (ب): (ركعتي).
(3) في المسند (رقم 2434 - كشف) بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي.
(4) في سننه (2/ 21 رقم 2).
(5) رقم (202).
قلت: وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (771).
وابن عدي في الكامل (4/ 1452)، وأورد الذهبي في الميزان (2/ 500) هذا الحديث وعدَّه من بلايا: عبد الله بن المحرَّر.
(6) عبد الله بن مُحَرَّر، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني وجماعة: متروك.
المجروحين (2/ 22) والكاشف (2/ 110) والمغني (1/ 356) والميزان (2/ 500).
• تنبيه: في كل طبعات "نيل الأوطار". تحرف "عبد الله بن مُحَرَّر" إلى "عبد الله بن محرز"، وهو خطأ.
(7) في السنن الكبرى (9/ 264 - 265).
(8) أي البيهقي في السنن الكبرى (9/ 265 - 266) وقد تقدم تخريج هذه الآثار آنفًا.
(9) سورة الكوثر: الآية (2).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 456)