لحمل حديث الباب على كراهة التنزيه، ولا يخفى أن حديث الباب أخص منه مطلقًا فيبنى العام على الخاص ويكون الظاهر مع من قال بالتحريم، ولكن على من أراد التضحية. قال أصحاب الشافعي(1): والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر النهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك من شعور بدنه.
قال إبراهيم المروزي(2) وغيره من أصحاب الشافعي: حكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر.
ودليله ما ثبت في رواية لمسلم(3): "فلا يمسنَّ من شعره وبشره شيئًا".
والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء للعتق من النار.
وقيل: للتشبه بالمحرم، حكى هذين الوجهين النووي(4) وحكى عن أصحاب الشافعي أن الوجه الثاني غلط لأنَّه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب السن الذي يجزئ في الأضحية وما لا يجزئ
28/ 2101 - (عَنْ جابرٍ قال: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضأنِ". رَواهُ الجَمَاعَةُ إلَّا البُخاريَّ والتِّرمذيَّ)(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) ذكره النووي في "المجموع" (8/ 363).
(2) حكاه عنه النووي في "المجموع" (8/ 363) وفي شرحه لصحيح مسلم (13/ 139).
(3) في صحيحه رقم (41/ 1977).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (13/ 139).
(5) أحمد في المسند (3/ 312) ومسلم رقم (13/ 1963) وأبو داود رقم (2797) والنسائي رقم (4378) وابن ماجه رقم (3141).
قال الحافظ في "الفتح": إنه حديث صحيح.
وقال الألباني في "الضعيفة" (1/ 161): "ثم بدا لي أني كنت واهمًا في ذلك؛ تبعًا للحافظ، وأن هذا الحديث الذي صححه هو وأخرجه مسلم كان الأحرى به أن يحشر في زمرة الأحاديث الضعيفة، لا أن تتأول به الأحاديث الصحيحة، ذلك لأن أبا الزبير هذا =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 460)