زيد](1)، حكى ذلك عنهم ابن المنذر، وحكاه المنذري(2) أيضًا عن طاوس، وذهب الجمهور إلى جواز بيعه(3).
وأجابوا عن هذا الحديث بما تقدم من تضعيفه، وقد عرفت دفع ذلك.
وقيل: إنه يحمل النهي على كراهة التنزيه، وأن بيعه ليس من مكارم الأخلاق ولا من المروءات، ولا يخفى أن هذا إخراج النهي عن معناه الحقيقي بلا مقتضى.

‌‌[الباب الثاني] باب النهي عن بيع فضل الماء
7/ 2164 - (عَنْ إيَاسِ بْنِ عَبدٍ أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الماءِ. رَواهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ ماجَهْ(4) وصَحَّحَهُ الترمِذِيُّ). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في أكثر طبعات نيل الأوطار (جابر وابن زيد) وهو خطا. والصواب ما أثبتناه كما في المخطوط (أ) و (ب) ومراجع فقهية أخرى.
(2) في "مختصر السنن" (5/ 126).
(3) قال النووي في "المجموع" (9/ 274): "فرع: بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا إلا ما حكاه البغوي في كتابه في شرح مختصر المزني عن ابن القاص أنه قال: لا يجوز، وهذا شاذ باطل مردود، والمشهور جوازه. وبه قال جماهير العلماء نقله القاضي عياض عن الجمهور.
وقال ابن المنذر: أجمعت الأمة على أن اتخاذه جائز، ورخص في بيعه: ابن عباس، وابن سيرين، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي.
قال - أي ابن المنذر -: وكرهت طائفة بيعه، منهم: أبو هريرة، ومجاهد، وطاوس، وجابر بن زيد" اهـ.
وانظر: "البيان" للعمراني (5/ 61) و"مختصر السنن" (5/ 126) والمغني (6/ 360) و"المعرفة" للبيهقي (8/ 176 - 177).
(4) أحمد (3/ 417) وأبو داود رقم (3478) والترمذي رقم (1271) والنسائي رقم (4663) وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 22)