(الثالث): يدخل قدر ما يستر العورة، والمذهب الأول هو الأولى، والتخصيص بالعادة مذهب مرجوح(1).
قوله: (إن مال المملوك) فيه التسوية بين العبد والأمة.
واعلم أن ظاهر حديثي الباب يخالف الأحاديث التي ستأتي في النهي عن بيع الثمرة قبل صلاحها، لأنه يقضي بجواز بيع الثمرة قبل التأبير وبعده.
قال في الفتح(2): والجمع بين حديث التأبير وحديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح سهل، وهو أن الثمرة في بيع النخل تابعة للنخل، وفي حديث النهي مستقلة، وهذا واضح جدًّا، اهـ.

‌‌[الباب الثاني] باب النهي عن بيع الثمر قبل بدوّ صلاحه
3/ 2215 - (عَنِ ابْنِ عمَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ بَيْعِ الثّمَار حتَّى يَبْدُو صَلَاحُها، نَهَى البَائعَ والمُبْتَاعَ. رَوَاهُ الجَماعةُ إلَّا التِّرمذيَّ(3). [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ: نَهى عَنْ بيْع النَّخْلِ حتّى تَزْهُو، وعَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حتّى يَبْيَضَّ وَيَأمَنَ العَاهَة. رَوَاهُ الجماعةُ إلَّا البّخارِيَّ وابْنَ ماجَهْ)(4). [صحيح]
4/ 2216 - (وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَتَبايعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا". رَواهُ أَحْمَدُ(5) ومُسْلِمٌ(6) والنَّسائيّ(7) وابْنُ ماجَهْ)(8) [صحيح]--------------------------------------------
(1) إرشاد الفحول ص 531 - 533 بتحقيقي.
(2) (3/ 405).
(3) أحمد (4/ 37، 46) والبخاري رقم (2194) ومسلم رقم (49/ 1534) وأبو داود رقم (3367) والنسائي رقم (4519) وابن ماجه رقم (2214).
(4) أحمد (2/ 5) ومسلم رقم (50/ 1535) وأبو داود رقم (3368) والترمذي رقم (1226) والنسائي رقم (4551).
(5) في المسند (2/ 262).
(6) في صحيحه رقم (56/ 1538).
(7) في سننه رقم (4521).
(8) في سننه رقم (2215).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 106)