قوله: (في عقدته) العقدة العقل كما يُشعر بذلك التفسير المذكور في الحديث، وفي التلخيص(1): العقدة: الرأي، وقيل: هي العقدة في اللسان كما يُشعر بذلك ما في رواية ابن عمر(2) أنها خبلت لسانه، وكذلك قوله: فكسرت لسانه وعدم إفصاحه بلفظ الخلابة حتى كان يقول: لا خذابة، بإبدال اللام ذالًا معجمة.
وفي رواية لمسلم(3) أنه كان يقول: لا خنابة بإبدال اللام نونًا. ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27)}(4) لم يذكر في القاموس(5) إلا عقدة اللسان.
قوله: (سُفِعَ) بالسين المهملة ثم الفاء ثم العين المهملة، أي: ضُرِب، والمأمومة التي بلغت أم الرأس وهي الدماغ أو الجلدة الرقيقة التي عليه(6).
قوله: (ثم أنت بالخيار ثلاثًا) استدل به على أن مدة هذا الخيار ثلاثة أيام من دون زيادة، قال [في "الفتح"(7)](8): لأنه حُكْمٌ ورد على خلاف الأصل؛ فيقتصر به على أقصى ما ورد فيه. ويؤيده جعل الخيار في المصرَّاة ثلاثة أيام واعتبار الثلاث في غير موضع. وأغرب بعض المالكية(9) فقال: إنما قصره على ثلاث لأن معظم بيعه كان في الرقيق، وهذا يحتاج إلى دليل ولا يكفي فيه مجرد الاحتمال، انتهى.
قوله: (وعن محمد بن يحيى بن حبان) بفتح الحاء المهملة وهو غير صاحب الصحيح المعروف بابن حبان بكسر الحاء.--------------------------------------------
(1) التلخيص الحبير (3/ 49).
(2) تقدم برقم (2231) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه رقم (48/ 1532) ولكن فيه: "لا خيابة".
قال النووي: "هو بياء مثناة تحت بدل اللام. هكذا هو في جميع النسخ".
قال القاضي: "ورواه بعضهم: "لا خيانة" بالنون، قال: وهو تصحيف" اهـ. ولعل ما أورده الشوكاني: "لا خنابة" تصحيفًا، والله أعلم.
(4) سورة طه، الآية: 27.
(5) القاموس المحيط ص 940.
(6) النهاية (1/ 77) وغريب الحديث للهروي (3/ 76) والفائق (1/ 57).
(7) في "الفتح" (4/ 338).
(8) في المخطوط (ب): (الفتح).
(9) التمهيد (12/ 228).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 135)