المالك بدخول غيره إلى حائطه، أو لدفع الضرر عن الآخر لقيام صاحب النخل بما يحتاج إليه.
وقال الشافعي في الأم(1) وحكاه عنه البيهقي(2) إن العرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة بخرصه من التمر بشرط التقابض في الحال، واشترط مالك(3) أن يكون التمر مؤجلًا.
وقال ابن إسحاق في حديثه عن ابن عمر عند أبي داود(4) والبخاري(5) تعليقًا أن يعري الرجل الرجل، أي: يهب له في ماله النخلة والنخلتين، فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها بمثل خرصها.
وأخرج الإمام أحمد(6) عن سفيان بن حُسَين أن العرايا نخل كانت توهَبُ للمساكين فلا يستطيعونَ أن ينتظِروا بها، فرخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر.
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري(7): العرية أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبًا بخرصها تمرًا.
قال القرطبي(8): كأن الشافعي اعتمد في تفسير العرية على قول يحيى بن سعيد.
وأخرج أبو داود(9) عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري وهو أخو يحيى--------------------------------------------
(1) في الأم (4/ 114).
(2) في "معرفة السنن والآثار" (8/ 103 رقم 11283).
(3) بداية المجتهد (3/ 413) الشرط الثالث كما تقدم آنفًا.
(4) في سننه رقم (3366).
(5) في صحيحه رقم (4/ 390 رقم الباب 84 - مع الفتح) معلقًا.
وهو صحيح الإسناد مقطوع.
(6) في المسند (5/ 192) وهو حديث صحيح.
(7) أخرجه الشافعي في الأم (4/ 110 - 111 رقم 1506).
(8) في "المفهم" (4/ 393).
(9) في سننه رقم (3365).
وهو صحيح الإسناد مقطوع.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 179)