الترمذي(1) وابن الجارود(2) حديث سمرة، فإن ذلك مرجح آخر.
وأيضًا قد تقرر في الأصول(3) أن دليل التحريم أرجح من دليل الإباحة.
وهذا أيضًا مرجح ثالث.
وأما الآثار الواردة عن الصحابة فلا حجة فيها، وعلى فرض ذلك فهي مختلفة كما عرفت.
[الباب العاشر] باب أن من باع سلعة بنسيئة لا يشتريها بأقل مما باعها
29/ 2265 - (عن أبي إسْحق السَّبيْعِي عَنِ امْرَأَتِهِ أَنَّها دخلَتْ على عائشةَ فَدَخَلَتْ مَعَها أُمُّ وَلَدِ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، فقالَتْ: يا أُمّ الْمُؤمنينَ إنِّي بِعتُ غُلَامًا مِنْ زيدِ بْنِ أرْقَمِ، بِثَمانِمَائةِ دِرهَمٍ نَسيئَةً وإني ابْتَعتُهُ مِنْهُ بِستمائِةٍ نَقْدًا، فقالَتْ لَهَا عائشةُ: بئْسَ ما اشْترَيْتِ وبئْسَ ما شَرَيْتِ، إنَّ جهَادَهُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قدْ بطَلَ إلَّا أنْ يتُوبَ. رَوَاهُ الدَّارقطنيُّ)(4). [إسناده حسن]
الحديث في إسناده العالية بنت أيفع(5). وقد روي عن الشافعي أنه لا يصح، وقرر كلامه ابن كثير في "إرشاده"(6).--------------------------------------------
(1) في السنن عقب الحديث رقم (1237).
(2) في المنتقى رقم (611) بسند ضعيف وقد تقدم.
(3) إرشاد الفحول ص 906 والبحر المحيط (6/ 170).
(4) في سننه رقم (3/ 52 رقم 212) وفي إسناده العالية بنت أيفع.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 16) ردًا على ابن الجوزي حين قال عن العالية هذه بأنها امرأة مجهولة لا يقبل خبرها: "قلنا: بل هي امرأة معروفة جليلة القدر، ذكرها ابن سعد في "الطبقات" - (8/ 487) - فقال: العالية بنت أيفع ابن سراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي سمعت من عائشة" اهـ.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (5/ 330): "العالية: معروفة روى عنها زوجها وابنها وهما إمامان، وذكرها ابن حبان في "الثقات من التابعين" - ص 264 رقم 2984) … " اهـ.
(5) انظر التعليقة المتقدمة.
(6) "إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه" (2/ 31) لابن كثير.
وأيضًا قد تقرر في الأصول(3) أن دليل التحريم أرجح من دليل الإباحة.
وهذا أيضًا مرجح ثالث.
وأما الآثار الواردة عن الصحابة فلا حجة فيها، وعلى فرض ذلك فهي مختلفة كما عرفت.
[الباب العاشر] باب أن من باع سلعة بنسيئة لا يشتريها بأقل مما باعها
29/ 2265 - (عن أبي إسْحق السَّبيْعِي عَنِ امْرَأَتِهِ أَنَّها دخلَتْ على عائشةَ فَدَخَلَتْ مَعَها أُمُّ وَلَدِ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، فقالَتْ: يا أُمّ الْمُؤمنينَ إنِّي بِعتُ غُلَامًا مِنْ زيدِ بْنِ أرْقَمِ، بِثَمانِمَائةِ دِرهَمٍ نَسيئَةً وإني ابْتَعتُهُ مِنْهُ بِستمائِةٍ نَقْدًا، فقالَتْ لَهَا عائشةُ: بئْسَ ما اشْترَيْتِ وبئْسَ ما شَرَيْتِ، إنَّ جهَادَهُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قدْ بطَلَ إلَّا أنْ يتُوبَ. رَوَاهُ الدَّارقطنيُّ)(4). [إسناده حسن]
الحديث في إسناده العالية بنت أيفع(5). وقد روي عن الشافعي أنه لا يصح، وقرر كلامه ابن كثير في "إرشاده"(6).--------------------------------------------
(1) في السنن عقب الحديث رقم (1237).
(2) في المنتقى رقم (611) بسند ضعيف وقد تقدم.
(3) إرشاد الفحول ص 906 والبحر المحيط (6/ 170).
(4) في سننه رقم (3/ 52 رقم 212) وفي إسناده العالية بنت أيفع.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 16) ردًا على ابن الجوزي حين قال عن العالية هذه بأنها امرأة مجهولة لا يقبل خبرها: "قلنا: بل هي امرأة معروفة جليلة القدر، ذكرها ابن سعد في "الطبقات" - (8/ 487) - فقال: العالية بنت أيفع ابن سراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي سمعت من عائشة" اهـ.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (5/ 330): "العالية: معروفة روى عنها زوجها وابنها وهما إمامان، وذكرها ابن حبان في "الثقات من التابعين" - ص 264 رقم 2984) … " اهـ.
(5) انظر التعليقة المتقدمة.
(6) "إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه" (2/ 31) لابن كثير.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 194)