إقدامًا لا يفعله المُرْبِي لأنه واثق بصورة العقد الذي تحيل به. هذا معنى كلام ابن القيم(1).
قوله: (واتبعوا أذناب البقر)، المراد الاشتغال بالحرث.
وفي الرواية الأخرى: "وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع"، وقد حمل هذا على الاشتغال بالزرع في زمن يتعين فيه الجهاد.
قوله: (وتركوا الجهاد) أي المتعين فعله.
وقد روى الترمذي(2) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم، فصاح المسلمون وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة؟ فقام أبو أيوب فقال: يا أيها الناس إنكم لتؤوّلون هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًا: إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه ما يرد علينا فقال: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(3) فكانت التهلكة: الأموال وإصلاحها وترك الغزو.
قوله: (ذلًا) بضم الذال المعجمة وكسرها، أي: صَغَارًا ومسْكَنةً.--------------------------------------------
(1) انظر: إعلام الموقعين (5/ 70 - 74) والموافقات للشاطبي (3/ 8، 108 - 110) والمغني (4/ 49 - 50 - مع الشرح الكبير) وتاريخ التشريع الإسلامي (ص 333 - 337) لمناع القطان …
(2) في السنن رقم (2972).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2512) والحاكم (2/ 275) والطيالسي (رقم 1928 - منحة المعبود) والطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4060) وابن حبان رقم (4711) والبيهقي (9/ 99) والطبري رقم (3179، 3180 - شاكر).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) سورة البقرة، الآية: (195).
قوله: (واتبعوا أذناب البقر)، المراد الاشتغال بالحرث.
وفي الرواية الأخرى: "وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع"، وقد حمل هذا على الاشتغال بالزرع في زمن يتعين فيه الجهاد.
قوله: (وتركوا الجهاد) أي المتعين فعله.
وقد روى الترمذي(2) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم، فصاح المسلمون وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة؟ فقام أبو أيوب فقال: يا أيها الناس إنكم لتؤوّلون هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًا: إن أموالنا قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه ما يرد علينا فقال: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(3) فكانت التهلكة: الأموال وإصلاحها وترك الغزو.
قوله: (ذلًا) بضم الذال المعجمة وكسرها، أي: صَغَارًا ومسْكَنةً.--------------------------------------------
(1) انظر: إعلام الموقعين (5/ 70 - 74) والموافقات للشاطبي (3/ 8، 108 - 110) والمغني (4/ 49 - 50 - مع الشرح الكبير) وتاريخ التشريع الإسلامي (ص 333 - 337) لمناع القطان …
(2) في السنن رقم (2972).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2512) والحاكم (2/ 275) والطيالسي (رقم 1928 - منحة المعبود) والطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4060) وابن حبان رقم (4711) والبيهقي (9/ 99) والطبري رقم (3179، 3180 - شاكر).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) سورة البقرة، الآية: (195).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 199)