واعلم أن العلماء قد عظموا أمر هذا الحديث فعدُّوه رابع أربعة تدور [عليها](1) الأحكام كما نقل عن أبي داود(2) وغيره، وقد جمعها(3) من قال:
عُمْدَةُ الدِّينِ عندنَا كلماتٌ … مُسْنَدَاتٌ مِنْ قولِ خيرِ البريَّه
اترُكِ [الشُّبهاتِ](4) وازهَدْ ودَعْ ما … لَيسَ يَعْنِيكَ واعملَنَّ بِنيَّه
والإشارة بقوله: ازهد، إلى حديث: "ازهد فيما في أيدي الناس"، أخرجه ابن ماجه(5)--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (عليه).
(2) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 201 - ط مكتبة ابن تيمية): "قال أبو عمر: روينا عن أبي داود السجستاني رحمه الله أنه قال: أصول السنن في كل فن أربعة أحاديث:
(أحدها): حديث عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى … ".
(والثاني): حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه … الحديث.
(والثالث): حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
(والرابع): حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس" اهـ.
وانظر ما قاله السيوطي في شرحه لسنن النسائي (7/ 241 - 242).
وانظر: "طرح التثريب في شرح التقريب" (1/ 153 - 154).
و"جامع العلوم والحكم" لابن رجب (1/ 62 - 63).
(3) الإمام الحافظ الناقد المجود: أبو الحسن طاهر بن مفوِّز المعافري الأندلسي، تلميذ أبي عمر بن عبد البر وخصيصه، كان إمامًا من أوعية العلم وفرسان الحديث، وأهل الإتقان والتحرير، مع الفضل والورع والتقوى والوقار والسمت. توفي سنة (484 هـ).
[سير أعلام النبلاء (19/ 88)].
وانظر الأبيات في: "الفتوحات الربانية" لابن علان (1/ 64) وشرح السيوطي للنسائي (7/ 242) وجامع العلوم والحكم (1/ 63).
(4) في المخطوط (ب): (المشبهات).
(5) في سننه رقم (4102).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 269): "هذا إسناد ضعيف خالد بن عمرو، قال أحمد وابن معين: أحاديثه موضوعة. وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يحل الاحتجاج بخبره، ثم غفل فذكره في الثقات، وضعفه أبو داود والنسائي.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه - أو كلها - موضوعة.
قلت: وأورد له العقيلي - في "الضعفاء الكبير" (2/ 10 - 11) - هذا الحديث بهذا =
عُمْدَةُ الدِّينِ عندنَا كلماتٌ … مُسْنَدَاتٌ مِنْ قولِ خيرِ البريَّه
اترُكِ [الشُّبهاتِ](4) وازهَدْ ودَعْ ما … لَيسَ يَعْنِيكَ واعملَنَّ بِنيَّه
والإشارة بقوله: ازهد، إلى حديث: "ازهد فيما في أيدي الناس"، أخرجه ابن ماجه(5)--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (عليه).
(2) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 201 - ط مكتبة ابن تيمية): "قال أبو عمر: روينا عن أبي داود السجستاني رحمه الله أنه قال: أصول السنن في كل فن أربعة أحاديث:
(أحدها): حديث عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى … ".
(والثاني): حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه … الحديث.
(والثالث): حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
(والرابع): حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس" اهـ.
وانظر ما قاله السيوطي في شرحه لسنن النسائي (7/ 241 - 242).
وانظر: "طرح التثريب في شرح التقريب" (1/ 153 - 154).
و"جامع العلوم والحكم" لابن رجب (1/ 62 - 63).
(3) الإمام الحافظ الناقد المجود: أبو الحسن طاهر بن مفوِّز المعافري الأندلسي، تلميذ أبي عمر بن عبد البر وخصيصه، كان إمامًا من أوعية العلم وفرسان الحديث، وأهل الإتقان والتحرير، مع الفضل والورع والتقوى والوقار والسمت. توفي سنة (484 هـ).
[سير أعلام النبلاء (19/ 88)].
وانظر الأبيات في: "الفتوحات الربانية" لابن علان (1/ 64) وشرح السيوطي للنسائي (7/ 242) وجامع العلوم والحكم (1/ 63).
(4) في المخطوط (ب): (المشبهات).
(5) في سننه رقم (4102).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 269): "هذا إسناد ضعيف خالد بن عمرو، قال أحمد وابن معين: أحاديثه موضوعة. وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يحل الاحتجاج بخبره، ثم غفل فذكره في الثقات، وضعفه أبو داود والنسائي.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه - أو كلها - موضوعة.
قلت: وأورد له العقيلي - في "الضعفاء الكبير" (2/ 10 - 11) - هذا الحديث بهذا =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 205)