وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له، ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته.
قال ابن رسلان: ولا خلاف في جواز سؤاله عند الحاجة ولا نقص على طالبه، ولو كان فيه شيء من ذلك لما استسلف النبي صلى الله عليه وسلم اهـ.
قال في البحر(1): وموقعه أعظم من الصدقة، إذ لا يقترض إلا محتاج، اهـ.
ويدل على هذا حديث أنس(2) المذكور.
وفي حديث الباب دليل على أن قرض الشيء مرتين يقوم مقام التصدق به مرة(3).

‌‌[الباب الثاني] باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره
2/ 2291 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَقْرضَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سنًّا، فأعْطَى سنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: "خيارُكم أحاسنُكمْ قَضَاءً". رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَالتِّرْمِذِي--------------------------------------------
= فآمُر فِتْيَانِي أنْ يُنظِرُوا المُعْسِرَ ويتَجَوّزُوا عن الموسِرِ. قال: قالَ اللهُ عز وجل: تَجَوّزُوا عنه".
• أخرج مسلم رقم (30/ 1561) والترمذي رقم (1307) قال: وهو حديث حسن صحيح. عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ قبلكم، فلم يُوجَدْ لهُ مِنَ الخيرِ شيءٌ، إلا أنَّهُ كانَ يُخالِطُ النَّاسَ، وكانَ مُوسِرًا، فكانَ يأمُرُ غِلْمانَهُ أن يتجاوزوا عن المعْسِر، قال: قال اللهُ عز وجل: نحنُ أحق بذلِكَ منْهُ تجاوَزُوا عنه".
• أخرج مسلم رقم (32/ 1563).
عن عبد الله بن أبي قتادة أنّ أبا قتادَةَ طلبَ غريمًا لَهُ فتوَارى عَنْهُ، ثم وجدَهُ فقالَ: إني مُعْسِرٌ، فقال: آللهِ؟ قال: آللهِ، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ سَرّهُ أنْ يُنجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يومِ القيامةِ فليُنَفّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يضَعْ عنه" اهـ.
(1) البحر الزخار (3/ 392).
(2) وهو حديث ضعيف جدًّا، وقد تقدم آنفًا.
(3) المغني (6/ 429 - 430) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 544 - 545).
(4) في المسند (2/ 476) بسند صحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 269)