تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}(1)، وقد اختلف هل يفسق الماطل أم لا؟ واختلف أيضًا في تقدير ما يفسق به، والكلام في ذلك مبسوط في كتب الفقه.
2/ 2310 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ على عَهْد رَسول الله صلى الله عليه وسلم فِي ثِمارٍ ابْتاعها، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فقالَ: تَصَدَّقُوا عَلَيْه، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْه، فَلَمْ يَبْلُغْ ذلكَ وَفاءَ دَيْنِهِ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِغُرمَائِهِ: "خُذُوا ما وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلّا ذلك"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ)(2). [صحيح]
قوله: (في ثمار ابتاعها) هذا يدل على أن الثمار إذا أصيبت مضمونة على المشتري، وقد تقدم في باب وضع الجوائح(3) ما يدل على أنه يجب على البائع أن يضع عن المشتري بقدر ما أصابته الجائحة، وقد جمع بينهما بأن وضع الجوائح محمول على الاستحباب.
وقيل: إنه خاص بما بيع من الثمار قبل بدو صلاحه.
وقيل: إنه يؤول حديث أبي سعيد هذا بأن التصدق على الغريم من باب الاستحباب.
وكذلك قضاؤه دين غرمائه من باب التعرض لمكارم الأخلاق، وليس التصدق على جهة الغرم ولا القضاء للغرماء على جهة الحتم، وهذا هو الظاهر، ويدل عليه قوله في حديث(4) وضع الجوائح: "لا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك؟ ".
فإنه صريح في وجوب الوضع لا في استحبابه.
وكذلك قوله في هذا الحديث: "وليس لكم إلا ذلك"، فإنه يدل على أن--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، الآية: 280.
(2) أخرجه أحمد في المسند (3/ 36) ومسلم رقم (18/ 1556) وأبو داود رقم (3469) والترمذي رقم (655) والنسائي رقم (4530) وابن ماجه رقم (2356).
وهو حديث صحيح.
(3) عند الحديث رقم (2222) من كتابنا هذا.
(4) تقدم تخريجه برقم (2222) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 302)