ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغزو إلى البلاد البعيدة كتبوك ويأمر بغزو أهل الأقطار النائية من كون الضرر ممن كان كذلك مأمونًا، وكون قتال الكفار لكفرهم هو مذهب طائفة من أهل العلم.
وذهبت طائفة أخرى إلى أن قتالهم لدفع الضرر، والقول بهذه المقالة هو منشأ ذلك التعقب. ومن القائلين بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية حفيد المصنف وله في ذلك رسالة.
قوله: (شَرْخَهم) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها خاء معجمة. قال في القاموس(1): هو أول الشباب، انتهى.
وقيل(2): هم الغلمان الذين لم يبلغوا، وحمله المصنف على من لم ينبت من الغلمان. ولا بد من ذلك للجمع بين الأحاديث، وإن كان أول الشباب يُطْلَقُ على من كان في أول الإنبات، والمرادُ بالإنبات المذكور في الحديث هو إنباتُ الشعر الأسود المتجعد في العانَة، لا إنباتُ مُطْلَقِ الشعر فإنه موجودٌ في الأطفالِ.
[الباب السادس] باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة
13/ 2321 - (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي قَوْله تَعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}(3)، أنهَا نَزَلَتْ في وَليّ اليَتيم إذَا كانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يأكُلُ مِنْهُ مَكانَ قيامِه عَلَيْهِ بالمَعْرُوف(4). [صحيح]--------------------------------------------
= أخرجه الطحاوي (3/ 213) من طريق محمد بن عجلان، عنه بسند صحيح.
قلت: وللحديث شواهد كثيرة - فهو متواتر - عن جماعة من الصحابة: كأنس، وابن عمر، وجابر، وأوس بن أبي أوس، وجرير بن عبد الله، وأبي بكرة، والنعمان بن بشير، وابن عباس، وأبي مالك الأشجعي، وسهل بن سعد. وانظر: "قطف الأزهار المتناثرة للسيوطي ص 34 - 35. و"نظم المتناثر من الحديث المتواتر" للكتاني (ص 29 رقم 9).
(1) القاموس المحيط ص 324.
(2) انظر: "النهاية لابن الأثير" (1/ 853).
(3) سورة النساء، الآية: 6.
(4) البخاري رقم (2765) ومسلم رقم (11/ 3019).
وذهبت طائفة أخرى إلى أن قتالهم لدفع الضرر، والقول بهذه المقالة هو منشأ ذلك التعقب. ومن القائلين بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية حفيد المصنف وله في ذلك رسالة.
قوله: (شَرْخَهم) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها خاء معجمة. قال في القاموس(1): هو أول الشباب، انتهى.
وقيل(2): هم الغلمان الذين لم يبلغوا، وحمله المصنف على من لم ينبت من الغلمان. ولا بد من ذلك للجمع بين الأحاديث، وإن كان أول الشباب يُطْلَقُ على من كان في أول الإنبات، والمرادُ بالإنبات المذكور في الحديث هو إنباتُ الشعر الأسود المتجعد في العانَة، لا إنباتُ مُطْلَقِ الشعر فإنه موجودٌ في الأطفالِ.
[الباب السادس] باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة
13/ 2321 - (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي قَوْله تَعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}(3)، أنهَا نَزَلَتْ في وَليّ اليَتيم إذَا كانَ فَقِيرًا أَنَّهُ يأكُلُ مِنْهُ مَكانَ قيامِه عَلَيْهِ بالمَعْرُوف(4). [صحيح]--------------------------------------------
= أخرجه الطحاوي (3/ 213) من طريق محمد بن عجلان، عنه بسند صحيح.
قلت: وللحديث شواهد كثيرة - فهو متواتر - عن جماعة من الصحابة: كأنس، وابن عمر، وجابر، وأوس بن أبي أوس، وجرير بن عبد الله، وأبي بكرة، والنعمان بن بشير، وابن عباس، وأبي مالك الأشجعي، وسهل بن سعد. وانظر: "قطف الأزهار المتناثرة للسيوطي ص 34 - 35. و"نظم المتناثر من الحديث المتواتر" للكتاني (ص 29 رقم 9).
(1) القاموس المحيط ص 324.
(2) انظر: "النهاية لابن الأثير" (1/ 853).
(3) سورة النساء، الآية: 6.
(4) البخاري رقم (2765) ومسلم رقم (11/ 3019).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 331)