ثيابًا غَيرَ ثيابه، ثُمَّ جاءَ فَصَلَّى بالنَّاسِ، فأتاهُ العَبَّاسُ فَقالَ: وَالله إنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ للعَبَّاسِ: وأنا أعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا صَعَدْتَ على ظَهْرِي حتَّى تَضَعَهُ في المَوْضِع الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَفَعَلَ ذلكَ العَبَّاسُ)(1). [ضعيف]
الحديث لم يذكر المصنف من خرَّجه كما في النسخ الصحيحة من هذا الكتاب، وفي نسخة أنه أخرجه أحمد (2)، وهو في مسند أحمد(2) بلفظ: "كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس ثيابه يوم الجمعة فأصابه منه ماء بدم، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وذكر ابن أبي حاتم(3) أنَّه سأل أباه عنه فقال: هو خطأ. ورواه البيهقي(4) من--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 210).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 206 - 207) وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن هشام بن سعد لم يسمع من عبيد الله - بن عباس - " اهـ.
قلت: هذا إسناد منقطع.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (4/ 20 - 21) من طريقين عن موسى بن عبيدة الربذي، عن يعقوب بن زيد أن عمر بن الخطاب … فذكر نحوه.
هذا إسناد ضعيف منقطع. موسى بن عبيدة: ضعيف. ويعقوب بن زيد بن طلحة التيمي لم يدرك عمر.
وهو عند الحاكم في المستدرك (3/ 331 - 332) بنحوه ضمن خبر طويل من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده.
وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
والقصة بنحوها في "المصنف" لعبد الرزاق رقم (15264) من طريق سفيان بن عيينة، عن موسى بن أبي عيسى أو غيره، قال: كان في دار العباس ميزاب … "، فذكره.
وموسى بن أبي عيسى الحناط ثقة من رجال مسلم وعلَّق له البخاري، إلا أنه لم يدرك هذه القصة.
وخلاصة القول: إن الحديث ضعيف، وانظر: الإرواء رقم (1431).
(2) في المسند (1/ 210) بسند منقطع. وقد تقدم.
(3) في "العلل" (1/ 465 رقم 1398). وقوله: هذا خطأ، الناس لا يقولون هكذا.
(4) في السنن الكبرى (6/ 66) من طريق موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر رضي الله عنه … الحديث بمعناه. =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 364)