ويرد على الشافعية حديث أبي عبيدة الآتي(1)، وحديث رويفع(2).
والحاصل أن الأصل الجواز في جميع أنواع الأموال، فمن ادعى الاختصاص بنوع واحد أو بأنواع مخصوصة ونفى جواز ما عداها فعليه الدليل، وهكذا الأصل جواز جميع أنواع الشرك المفصلة في كتب الفقه فلا تقبل دعوى الاختصاص بالبعض إلا بدليل.
4/ 2338 - (وَعَنْ أبي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله قالَ: اشْتَركْتُ أنا وَعمَّارٌ وَسَعْدٌ فيما نُصيبُ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَجاءَ سَعْدٌ بأسِيريْنِ، وَلمْ أجئْ أنا وَعمَّارٌ بشَيء. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3) وَالنَّسائيّ(4) وَابْنُ ماجَهْ(5). [ضعيف].
وَهُوَ حُجَّةٌ فِي شَرِكَةِ الأبْدَانِ وَتملُّكِ المُباحاتِ).
5/ 2339 - (وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: إنْ كانَ أحَدُنا في زَمَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ليَأخُذُ نِضْوَ أخيهِ على أن لَهُ النِّصْفَ مِمَا يَغْنَمُ وَلَنَا النصفُ، وَإنْ كانَ أحَدُنا لَيَطيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرّيش وَللآخَرِ القِدْحُ. رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وأبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (4/ 2338) من كتابنا هذا.
(2) يأتي برقم (5/ 2339) من كتابنا هذا.
(3) في سننه رقم (3388).
(4) في سننه رقم (4697).
(5) في سننه رقم (2288).
إسناده ضعيف، لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود، فإنه لم يسمع منه.
وسكت عليه الحافظ في "التلخيص" (3/ 49 - ط: المعرفة) فلم يحسن، قلت: وهناك علة أخرى وهي تدليس أبو إسحاق، وأبو عبيدة وكلاهما من المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلا إذا صرحوا بالسماع ولم يصرحا بالسماع هنا. [الإرواء رقم الحديث 1474].
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(6) في المسند (4/ 108) وابن لهيعة ثقة يخشى من سوء حفظه.
لكن تابعه على روايته هكذا حيوة بن شريح؛ وهو ثقة حجة من رجال الشيخين: أخرجه النسائي رقم (5067) بسند صحيح متصل بسماع شييم من رويفع، وليس عند النسائي إلا المرفوع من قوله صلى الله عليه وسلم.
(7) في سننه رقم (36) بسند رجاله كلهم ثقات، غير شيبان القِتباني فهو مجهول كما في "التقريب" رقم الترجمة (2832).
لكن قد سمع الحديث شييم بن بيتان من رويفغ بن ثابت مباشرة أيضًا. =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 372)