قوله: (على الأربعاء)(1) جمع ربيع: وهو النهر الصغير كنبي وأنبياء، ويجمع أيضًا على ربعان كصبي وصبيان.
قوله: (يستثنيه) من الاستثناء كأنه يشير إلى استثناء الثلث والربع، كذا قال في الفتح(2).
واستدلّ على أن هذا هو المراد برواية أخرى ذكرها البخاري، ولكنه ينافي هذا التفسير قوله في الرواية الأولى: "فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به".
وهذا الحديث يدل على تحريم المزارعة على ما يقضي إلى الغرر والجهالة ويوجب المشاجرة، وعليه تحمل الأحاديث الواردة في النهي عن المخابرة كما هو شأن حمل المطلق على المقيد.
ولا يصح حملها على المخابرة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر لما ثبت من أنه صلى الله عليه وسلم استمر عليها إلى موته، واستمر على مثل ذلك جماعة من الصحابة(3).
ويؤيد هذا تصريح رافع في هذا الحديث بجواز المزارعة على شيء معلوم مضمون، ولا يشكل على جواز المزارعة بجزء معلوم حديث أسيد بن ظهير الآتي(4)، فإن النهي فيه ليس بمتوجه إلى المزارعة بالنصف والثلث والربع فقط، بل إلى ذلك مع اشتراط ثلاث جداول والقُصَارة(5) وما يسقي الربيع.
ولا شكّ أن مجموع ذلك غير المخابرة التي أجازها صلى الله عليه وسلم وفعلها في خيبر، نعم حديث رافع عند أبي داود(6) والنسائي(7) وابن ماجه(8) بلفظ: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها ولا يكارها بثلث ولا ربع ولا بطعام مسمًّى".--------------------------------------------
(1) النهاية (1/ 628).
(2) (5/ 26).
(3) انظر الأحاديث المتقدمة رقم (2353، 2354، 2355، 2356، 2357) من كتابنا هذا.
(4) برقم (2359) من كتابنا هذا.
(5) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 461): "القُصَارة بالضم ما يبقى من الحبِّ في السُّنْبل ممَّا لا يتخلَّص بعد ما يُداس، وأهل الشام يسمُّونه القِصْريّ، بوزن القطبي".
(6) في سننه رقم (3395).
(7) في سننه رقم (3897).
(8) في سننه رقم (2460).
كلهم من حديث رافع بن خديج. وهو حديث صحيح، والله أعلم. =
قوله: (يستثنيه) من الاستثناء كأنه يشير إلى استثناء الثلث والربع، كذا قال في الفتح(2).
واستدلّ على أن هذا هو المراد برواية أخرى ذكرها البخاري، ولكنه ينافي هذا التفسير قوله في الرواية الأولى: "فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به".
وهذا الحديث يدل على تحريم المزارعة على ما يقضي إلى الغرر والجهالة ويوجب المشاجرة، وعليه تحمل الأحاديث الواردة في النهي عن المخابرة كما هو شأن حمل المطلق على المقيد.
ولا يصح حملها على المخابرة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر لما ثبت من أنه صلى الله عليه وسلم استمر عليها إلى موته، واستمر على مثل ذلك جماعة من الصحابة(3).
ويؤيد هذا تصريح رافع في هذا الحديث بجواز المزارعة على شيء معلوم مضمون، ولا يشكل على جواز المزارعة بجزء معلوم حديث أسيد بن ظهير الآتي(4)، فإن النهي فيه ليس بمتوجه إلى المزارعة بالنصف والثلث والربع فقط، بل إلى ذلك مع اشتراط ثلاث جداول والقُصَارة(5) وما يسقي الربيع.
ولا شكّ أن مجموع ذلك غير المخابرة التي أجازها صلى الله عليه وسلم وفعلها في خيبر، نعم حديث رافع عند أبي داود(6) والنسائي(7) وابن ماجه(8) بلفظ: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها ولا يكارها بثلث ولا ربع ولا بطعام مسمًّى".--------------------------------------------
(1) النهاية (1/ 628).
(2) (5/ 26).
(3) انظر الأحاديث المتقدمة رقم (2353، 2354، 2355، 2356، 2357) من كتابنا هذا.
(4) برقم (2359) من كتابنا هذا.
(5) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 461): "القُصَارة بالضم ما يبقى من الحبِّ في السُّنْبل ممَّا لا يتخلَّص بعد ما يُداس، وأهل الشام يسمُّونه القِصْريّ، بوزن القطبي".
(6) في سننه رقم (3395).
(7) في سننه رقم (3897).
(8) في سننه رقم (2460).
كلهم من حديث رافع بن خديج. وهو حديث صحيح، والله أعلم. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 404)