تقرر أنه صلى الله عليه وسلم إذا نهى عن شيء نهيًا مختصًا بالأمة وفعل ما يخالفه كان ذلك الفعل مختصًا به، لأنا نقول:
(أولًا): النهي غير مختص بالأمة.
(وثانيًا): أنه صلى الله عليه وسلم قرر جماعة من الصحابة على مثل معاملته في خيبر إلى عند موته.
(وثالثًا): أنه قد استمر على ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم جماعة من أجلاء الصحابة، ويبعد كل البعد أن يخفى عليهم مثل هذا.
ومن أوضح ما استدل به على كراهة المزارعة بجزء معلوم حديث ابن عباس الآتي(1).
7/ 2359 - (وَعَنْ أسيدِ بْنِ ظَهيرٍ قالَ: كانَ أحدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أرْضِهِ أوِ افْتَقَرَ إلَيْها أعْطاها بالنصْفِ وَالثلُث وَالربُعِ، ويَشْتَرِطُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ وَالقُصَارَةَ وَما يَسْقي الربيعُ، وكانَ يَعْمَلُ فِيها عَمَلًا شَدِيدًا وَيُصيبُ مِنْها مَنْفَعَةَ، فأتانا رَافعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أمْرٍ كانَ لَكُم نافعًا، وَطاعَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَيْرٌ لَكُمْ، نَهاكُمْ عَنِ الحَقْلِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَابْنُ ماجَه(3). [صحيح]
وَالقُصَارَةُ: بَقِية الحَبّ فِي السُّنْبُلِ بَعَدَ ما يُدَاسُ).
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود(4) والنسائي(5) بدون كلام أسيد بن ظهير، ورجال إسناد الحديث رجال الصحيح.
قوله: (والقصارة) قال في القاموس(6): والقصارة بالضم والقصرى بالكسر والقصر والقصرة محركتين، والقُصرى كبشرى: ما يبقى في المنخل بعد الانتخال،--------------------------------------------
(1) برقم (2362) من كتابنا هذا.
(2) في المسند (3/ 464).
(3) في سننه رقم (2460).
(4) في سننه رقم (3398).
(5) في سننه رقم (3865).
وهو حديث صحيح.
(6) في القاموس المحيط (ص 595). وانظر: النهاية (2/ 461).
(أولًا): النهي غير مختص بالأمة.
(وثانيًا): أنه صلى الله عليه وسلم قرر جماعة من الصحابة على مثل معاملته في خيبر إلى عند موته.
(وثالثًا): أنه قد استمر على ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم جماعة من أجلاء الصحابة، ويبعد كل البعد أن يخفى عليهم مثل هذا.
ومن أوضح ما استدل به على كراهة المزارعة بجزء معلوم حديث ابن عباس الآتي(1).
7/ 2359 - (وَعَنْ أسيدِ بْنِ ظَهيرٍ قالَ: كانَ أحدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أرْضِهِ أوِ افْتَقَرَ إلَيْها أعْطاها بالنصْفِ وَالثلُث وَالربُعِ، ويَشْتَرِطُ ثَلاثَ جَدَاوِلَ وَالقُصَارَةَ وَما يَسْقي الربيعُ، وكانَ يَعْمَلُ فِيها عَمَلًا شَدِيدًا وَيُصيبُ مِنْها مَنْفَعَةَ، فأتانا رَافعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أمْرٍ كانَ لَكُم نافعًا، وَطاعَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَيْرٌ لَكُمْ، نَهاكُمْ عَنِ الحَقْلِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَابْنُ ماجَه(3). [صحيح]
وَالقُصَارَةُ: بَقِية الحَبّ فِي السُّنْبُلِ بَعَدَ ما يُدَاسُ).
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود(4) والنسائي(5) بدون كلام أسيد بن ظهير، ورجال إسناد الحديث رجال الصحيح.
قوله: (والقصارة) قال في القاموس(6): والقصارة بالضم والقصرى بالكسر والقصر والقصرة محركتين، والقُصرى كبشرى: ما يبقى في المنخل بعد الانتخال،--------------------------------------------
(1) برقم (2362) من كتابنا هذا.
(2) في المسند (3/ 464).
(3) في سننه رقم (2460).
(4) في سننه رقم (3398).
(5) في سننه رقم (3865).
وهو حديث صحيح.
(6) في القاموس المحيط (ص 595). وانظر: النهاية (2/ 461).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 406)