"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله".
وحديث زيد بن ثابت عند أبي داود(1) قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة"، وقد تقدم.
ومثل حديث جابر أيضًا عند مسلم(2) وأبي داود(3) وابن ماجه(4) بلفظ: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة" الحديث.
ومثل حديث ثابت بن الضحاك عند مسلم(5): "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة".
وحديث رافع عند أبي داود(6): "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض".
وأصله في الصحيحين(7) ونحو هذه الأحاديث الواردة بالنهي عن الإطلاق، وقد ذكر المصنف في هذا الباب طرفًا منها، وأوردنا بعضًا من ذلك فيما سلف، وكلام المصنف هذا كلام حسن، ولا بد من المصير إليه [للجمع](8) بين الأحاديث المختلفة، وهو الذي رجحناه فيما سلف.
قوله: (لم ينه عنها)، هذا لا ينافي رواية من روى النهي عنه صلى الله عليه وسلم لأن المثبت مقدم على النافي، ومن علم حجة على من لم يعلم.
ولكن قوله: "لأن يمنح أحدكم أخاه خير له … " إلخ، يصلح جعله قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة كما سلف.
وقوله: "يمنح" بفتح التحتية وسكون الميم وفتح النون بعدها حاء مهملة، ويجوز كسر النون، والمراد يجعلها منيحة: أي عطية وعارية كما تقدم.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3407) وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (84/ 1536).
(3) في سننه رقم (3404).
(4) في سننه رقم (2449).
وهو حديث صحيح.
(5) في صحيحه رقم (118/ 1549).
(6) في سننه رقم (3401) وهو حديث شاذ.
(7) البخاري رقم (2346، 2347) ومسلم رقم (115/ 1547).
(8) في المخطوط (ب): (للجميع).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 411)