أحد رواة الحديث بأن صورته أن يقال للطحان: اطحن بكذا وكذا وزيادة قفيز من نفس الطحين.
وقد استدل بهذا الحديث أبو حنيفة(1) والشافعي(2) ومالك(3) والليث والناصر(4) على أنه لا يجوز أن تكون الأجرة بعض المعمول بعد العمل، وقالت الهادوية (4) والإِمام يحيى (4) والمزني: إنه يصح بمقدار منه معلوم.
وأجابوا عن الحديث بأن مقدار القفيز مجهول، أو أنه كان الاستئجار على طحن صبرة بقفيز منها بعد طحنها، وهو فاسد عندهم.
قوله: (وطعام بطنه) فيه متمسك لمن قال بجواز الاستئجار بالنفقة ومثلها الكسوة، وهو أبو حنيفة(5) والإمام يحيى.
وقال الشافعي(6) وأبو يوسف ومحمد والهادوية(7) والمنصور بالله: لا يصح للجهالة.

‌‌[الباب الخامس] باب الاستئجار على العمل مياومة أو مشاهرة أو معاومة أو معاددة
19/ 2382 - (عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ لِطَلَبِ العَمَلِ فِي عَوَالي المَدِينَةِ، فإذا أنا بامْرأةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُها ترِيدُ بَلَّهُ، فَقاطَعْتُها كُلَّ ذَنُوبٍ على تَمْرَةٍ، فمَدَدْتُ ستَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أتَيْتُها فَعَدَّتْ لي ستَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فأتَيْتُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرتُهُ فأكَلَ مَعِي--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (9/ 288) وحاشية ابن عابدين (9/ 68 - 70).
(2) البيان للعمراني (7/ 300 - 331) والوسيط للغزالي (4/ 154 - 155).
(3) تهذيب المدونة (3/ 345) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 510 - 511).
(4) البحر الزخار (4/ 52).
(5) البناية في شرح الهداية (6/ 351 - 352).
(6) البيان للعمراني (7/ 331) وانظر: المغني (8/ 68 - 69).
(7) البحر الزخار (4/ 151).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 448)