قوله: (ذنوبًا) هو الدلو مطلقًا أو التي فيها ماء أو الممتلئة أو التي هي غير ممتلئة، أفاد معنى ذلك في القاموس(1).
وقد قدمنا تحقيقه في أول هذا الشرح.
قوله: (مَجِلَتْ) بكسر الجيم: أي غَلُظَتْ وَتَنفَّطَتْ، وبفتح الجيم: غلُظت فقط.
قال في القاموس(2): مجلت يده كنصر وفرح ومجلًا ومجولًا نَفَطَتْ من العمل فَمرَنَتْ كأمجلَتْ وقد أمجلَها العمل، أو المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء، أو المجلة: جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل.
وحديث علي(3) فيه بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع، وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من العيش للتكفف عن السؤال وتحمل المنن، وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافر والأجير من [أشراف](4) الناس وعظمائهم.
وأورده المصنف للاستدلال به على جواز الإجارة معاددة، يعني أن يفعل الأجير عددًا معلومًا من العمل بعدد معلوم من الأجرة وإن لم يبين في الابتداء مقدار جميع العمل والأجرة.
وحديث أنس(5) فيه دليل على جواز إجارة الأرض بنصف الثمرة الخارجة منها في كل عام، وكذلك حديث ابن عمر(6).
وقد تقدم بسط الكلام على إجارة الأرض وما يصح منها وما لا يصح في المزارعة.

‌‌[الباب السادس] باب ما يذكر في عقد الإجارة بلفظ البيع
21/ 2384 - (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِيناءَ عَنْ جابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ كانَ--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 110.
(2) القاموس المحيط ص 1365.
(3) تقدم برقم (2382) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (ب): (الأشراف).
(5) تقدم برقم (2383) من كتابنا هذا.
(6) تقدم بإثر الحديث (2383) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 450)