[تقطع](1) يد من باع حرًا"، قال: وكان في جواز بيع الحر خلاف قديم ثم ارتفع.
فروي عن علي(2) أنَّه قال: من أقرّ على نفسه بأنه عبد فهو عبد.
وروى ابن أبي شيبة(3) من طريق قتادة: "أن رجلًا باع نفسه فقضى عمر بأنه عبد وجعل ثمنه في سبيل الله".
ومن طريق زرارة بن أوفى أحد التابعين أنه باع حرًّا في دين.
ونقل ابن حزم(4) أن الحر كان يباع في الدين حتى نزلت: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}(5).
ونقل عن الشافعي مثل ذلك، ولا يثبته أكثر أصحابه، وقد استقر الإجماع على المنع.
قوله: (ولم يوفه أجره) هو في معنى من باع حرًّا وأكل ثمنه، لأنه استوفى منفعته بغير عوض فكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة فكأنه استعبده.
قوله: (إنما يوفى أجره إذا قضى عمله)، فيه دليل عل أن الأجرة تستحق بالعمل، وأما الملك فعند العترة(6) وأبى حنيفة(7) وأصحابه أنها تملك بالعقد فتبعها أحكام الملك.
وعند الشافعي(8) وأصحابه أنها تستحق بالعقد وهذا في الصحيحة.
وأما الفاسدة فقال في البحر(9): لا تجب بالعقد إجماعًا، وتجب بالاستيفاء إجماعًا.
قوله: (فهو ضامن)، فيه دليل على أن متعاطي الطبّ يضمن ما حصل من الجناية بسبب علاجه(10).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (يقطع).
(2) ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 198).
(3) في المصنف (7/ 114) بنحوه.
(4) في المحلى (9/ 17).
(5) سورة البقرة، الآية: 280.
(6) البحر الزخار (4/ 59).
(7) البناية في شرح الهداية (9/ 282 - 283).
(8) البيان العمراني (7/ 295).
(9) البحر الزخار (4/ 59).
(10) انظر: "الروضة الندية" (2/ 257 - 258) بتحقيقي. تحت عنوان: (بيان أن من أفسد ما استؤجر عليه أو تلف ما استأجره ضمن).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 454)