وإسحاق، وعزاه صاحب الفتح(1) إلى الجمهور: إنها إذا تلفت في يد المستعير ضمنها إلا فيما إذا كان ذلك على الوجه المأذون فيه.
وعن الحسن البصري(2) والنخعي(3) والأوزاعي(4) وشريح والحنفية(5) أنها غير مضمونة وإن شرط الضمان.
وعند العترة(6) وقتادة والعنبري: إنه إذ شرط الضمان كانت مضمونة.
وحكي في البحر(7) عن مالك والبتِّيُّ أن غير الحيوان مضمون، والحيوان غير مضمون.
واستدل من قال: إنه لا ضمان على غير المتعدي؛ بما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:
"ليس على المستعير غير المغل ضمان"(8)، وبقوله: "لا ضمان على مؤتمن"(9)، وبما أخرجه ابن ماجه(10) عن ابن عمرو بلفظ: "مَنْ أودعَ وديعةً فلا ضمانَ عليه" وفي إسناده المثنى بن الصباح(11) وهو متروك، وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي(12).--------------------------------------------
(1) الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (5/ 241).
(2) موسوعة فقه الحسن البصري (1/ 145)، (167).
(3) موسوعة فقه إبراهيم النخعي (2/ 731 - 732).
(4) حكاه عنه العمراني في "البيان" (6/ 511).
(5) البناية (9/ 175 - 176) ومجمع الضمانات (1/ 163).
(6) البحر الزخار (4/ 127).
(7) البحر الزخار (4/ 127)، وحكاه عنهما العمراني في البيان (6/ 511).
(8) تقدم تخريجه في شرح الحديث (1/ 2388) من كتابنا هذا.
(9) تقدم تخريجه رقم (1/ 2388) من كتابنا هذا.
(10) في سننه رقم (2401).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 241 رقم 842/ 2401): "هذا إسناد ضعيف لضعف المثنى، وهو ابن الصباح، والراوي عنه. رواه الدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو". اهـ.
(11) المثنى بن الصباح، أبو عبد الله، قال ابن عدي: الضعف على حديثه بيّن. وعن ابن معين قال: يكتب حديثه ولا يترك.
الميزان (3/ 345) والمجروحين (3/ 20) والتقريب (2/ 228) والخلاصة (ص 369).
(12) في السنن الكبرى (6/ 289).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 11)