بفتح الهمزة وإسكان الفاء وفتح الكاف، ثم لام وزنه أفعل، والمعنى أخذتني رعدة الأفكل(1): وهي الرعدة في برد أو خوف؛ والمراد هنا أنها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة.

‌‌[الباب السادس] باب جناية البهيمة
14/ 2437 - (قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ")(2). [صحيح]
15/ 2438 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرِّجْلُ جُبارُ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير (2/ 388): أفكل: رِعْدة وهي تكون من البرد أو الخوف، ولا يُبْنَى منه فعل وهمزته زائدة.
وانظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 140) والفائق للزمخشري (1/ 369).
(2) أخرجه أحمد (2/ 239) والبخاري رقم (6912) ومسلم رقم (45/ 1710) والترمذي رقم (1377) والنسائي (5/ 45) وأبو داود رقم (4593) وابن ماجه رقم (2673) وغيرهم من حديث أبي هريرة.
(3) في سننه رقم (4592).
قلت: وأخرجه الدارقطني (3/ 152 رقم 208) والبيهقي (8/ 343).
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 387): "وقال - أي الدارقطني -: لم يروه غير سفيان بن حسين، وهو وهم لم يتابعه عليه أحد، وخالفه الحفاظ عن الزهري: منهم مالك، ويونس، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي، وعقيل، والليث بن سعد، وغيرهم.
وكلهم رووه عن الزهري: العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار؛ ولم يذكروا "الرِّجل" وهو الصواب. انتهى.
وقال الخطابي: تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ. انتهى.
وقال المنذري في "مختصر السنن": وسفيان بن حسين أبو محمد السلمي الواسطي استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في "المقدمة" ولم يحتج به واحد منهما، وفيه مقال. انتهى". اهـ.
وانظر: إرواء الغليل (رقم 1526).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 92)