وقد أخرج أحمد(1) والنسائي(2) وأبو داود(3) والبيهقي(4) وابن حبان(5)، من حديث أبي هريرة من رواية قتادة عن النَّضْرِ بن أنس عن بَشير بن نَهِيل عنه بلفظ: "ولا قصاص ولا دية".
وفي رواية للبيهقي(6) من حديث ابن عمر: "ما كان عليك فيه شيء"، وقد تَعقَّب الحافظ في صلاة الخوف من التلخيص(7) من زعم أن حديث ابن عمرو بن العاص متفق عليه(8)، وقال: إنه من أفراد البخاري(9). وفي هذا التعقب نظر، فإن الحديث في صحيح مسلم(10) وفيه قصة، وقد اعترف الحافظ في الفتح(11) في كتاب المظالم والغصب بأن مسلمًا أخرج هذا الحديث من طريق ابن عمرو وذكر القصة.
وأحاديث الباب فيها دليل على أنه تجوز مقاتلة من أراد أخذ مال إنسان من غير فرق بين القليل والكثير إذا كان الأخذ بغير حق وهو مذهب الجمهور كما حكاه النووي(12) والحافظ في الفتح(13).
وقال بعض العلماء: إن المقاتلة واجبة.
وقال بعض المالكية: لا تجوز إذا طلب الشيء الخفيف، ولعلَّ متمسَّك من قال بالوجوب ما في حديث أبي هريرة من الأمر بالمقاتلة والنهي عن تسليم المال إلى من رام غصبه.
وأما القائل بعدم الجواز في الشيء الخفيف، فعموم أحاديث الباب--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد (1/ 187) والحميدي رقم (83) وأبو يعلى في المسند رقم (949) و (953) والبيهقي (3/ 266). وهو حديث صحيح.
(1) في المسند (2/ 385).
(2) في سننه رقم (4860).
(3) في سننه رقم (5172).
(4) في السنن الكبرى (8/ 338).
(5) في صحيحه رقم (6004). وهو حديث صحيح.
(6) في السنن الكبرى (9/ 339).
(7) في "التلخيص" (2/ 155).
(8) البخاري رقم (2480) ومسلم رقم (226/ 141).
(9) وهو كما قال الشوكاني وكما تقدم في التعليقة السابقة.
(10) رقم (226/ 141).
(11) في "الفتح" (5/ 123 رقم الباب 33).
(12) في شرحه لصحيح مسلم (2/ 165).
(13) (5/ 124).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 101)